استعرض الدكتور رائد سلامة، الباحث الاقتصادي والمصرفي، خلال جلسة مخصصة بعنوان "ضبط الأسواق ومنظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية" في منتدى مصر 2026، تجربة كل من ألمانيا والبرازيل في تطبيق نظام الدعم النقدي. وقد أقيمت الجلسة في اليوم الثالث من فعاليات المنتدى، الذي يشهد اهتمامًا واسعًا من قبل الخبراء وصناع القرار.

أشار سلامة إلى أن ألمانيا، بعد الحرب العالمية الثانية، واجهت تحديات كبيرة حيث فقدت بنيتها التحتية. ومع ذلك، استطاعت البلاد تحقيق زيادة ملحوظة في الإنتاج بلغت 80% بحلول عام 1949. وفي نهاية الخمسينيات، حققت ألمانيا نسبة نمو اقتصادي بلغت 7%، فيما انخفض معدل البطالة إلى 0.7% في عام 1965.

وقدم سلامة درسًا مستفادًا من التجربة الألمانية، حيث أكد على أهمية اعتماد الدعم النقدي، ودور القطاع الخاص في تعزيز الإنتاج والصناعة والتصدير والزراعة. كما أشار إلى ضرورة الشراكة بين الحكومة والقطاع الخاص، مع التركيز على المشروعات الصغيرة والمتوسطة لتنمية الاقتصاد.

أما بالنسبة لتجربة البرازيل، فقد وصفها الباحث بأنها "ثرية"، حيث نفذت مشروعًا تحت مسمى "الصندوق النقدي للعائلة". هذا المشروع قدم دعمًا نقديًا بقيمة 87 دولارًا للأسرة التي يقل دخلها عن 28 دولارًا. ونجحت البرازيل في سداد ديونها بالكامل، والتي بلغت 250 مليار دولار، خلال الست سنوات الأولى من تطبيق البرنامج.

كما أضاف سلامة أن البرازيل تمكنت من تجميع احتياطي نقدي بلغ 207 مليارات دولار، بالإضافة إلى تقديم قرض بقيمة 14 مليار دولار لصندوق النقد الدولي خلال الأزمة المالية العالمية، مما يبرز نجاحها في إدارة مواردها المالية بشكل فعال.