دعا عيد مرسال، رئيس النقابة العامة للعاملين بالزراعة والري واستصلاح الأراضي، إلى تدخل الحكومة لحل أزمة الأسمدة وتفعيل دور الإرشاد الزراعي لمواجهة التحديات التي تواجه الفلاحين. جاءت تلك المطالب خلال مشاركته في جلسة الأمن المائي والغذائي في منتدى مصر 2026.

وفي كلمته، أشار مرسال إلى أن القطاع الزراعي يواجه أزمة حقيقية في أسعار الأسمدة، حيث يبلغ السعر الرسمي 5 آلاف جنيه، بينما يصل في السوق السوداء إلى 20 ألف جنيه. كما دعا إلى تعديل منظومة الحيازة الزراعية عبر استخدام "الكارت الذكي" لضمان وصول الدعم إلى المزارع الفعلي وليس إلى مالك الأرض.

وذكر مرسال أن التعويضات التي توفرها شركات التأمين الزراعي في حالات تلف المحاصيل نتيجة التغيرات المناخية تعاني من الضعف، مطالبًا الحكومة بدعم هذه الشركات أو تعويض الفلاحين بشكل مباشر.

وأوضح أن قطاع الزراعة يمثل 15% من الناتج المحلي الإجمالي، ويغطي مساحة زراعية تصل إلى 10.5 مليون فدان، مع مساحة محصولية تبلغ 17.5 مليون فدان. وأكد على أهمية التخطيط المسبق وتطبيق الدورة الزراعية لضمان النجاح في هذا القطاع الحيوي.

كما تناول مرسال التحديات التي يواجهها قطاع الثروة الحيوانية، داعيًا إلى توفير بدائل للأعلاف للحد من تكلفة الإنتاج، مؤكدًا أن ارتفاع أسعار اللحوم يعود لتلاعب بعض التجار وغياب الرقابة الكافية على الأسواق.

وأشاد بمشروع مستقبل مصر، الذي يلعب دورًا محوريًا في تحقيق الأمن الغذائي ودعم الصادرات الزراعية المصرية التي تصل إلى 150 دولة. وعبّر عن ضرورة توفير الحماية الاجتماعية للفلاحين، من خلال إدراجهم في منظومة التأمين الصحي الشامل وتأمين ضد المخاطر الطبيعية.

وفي ختام كلمته، ثمن مرسال دور المبادرة الرئاسية "حياة كريمة" في تحسين البنية التحتية للريف المصري، مؤكدًا على أهمية هذه المبادرات لتحقيق التنمية المستدامة في القطاع الزراعي.