أكد وزير الداخلية اللواء محمود توفيق، في تصريحاته خلال جلسة "أمن الوطن والمواطن" ضمن فعاليات "منتدى مصر 2026"، أن كسب ثقة المواطن وحمايتها يشكلان الغاية الأولى لعمل وزارة الداخلية. جاء ذلك بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، حيث سلط الضوء على الجهود الأمنية المستمرة لمواجهة بؤر تنظيم الإخوان الإرهابي، إلى جانب تطوير الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأوضح توفيق أن الوزارة قامت بعدد من التحديثات لتسهيل عملية استجابة شرطة النجدة، حيث شملت تلك التحديثات تطوير غرفة عمليات النجدة وزيادة عدد السيارات المجهزة بكل دائرة أمنية. الهدف من هذه الخطوة هو الوصول السريع والمباشر إلى مواقع البلاغات والتفاعل الفوري معها قبل تفاقمها.

وأشار وزير الداخلية إلى أهمية إتاحة وسائل متعددة للمواطنين للتواصل مع الوزارة، بما في ذلك استقبال الشكاوى عبر البريد الإلكتروني والمنصات الرقمية الخاصة بها، مما يخفف من الحاجة للتوجه المباشر إلى أقسام الشرطة.

وفي رده على تساؤلات حول كفاءة الاستجابة في مختلف المحافظات، أكد توفيق أن المنظومة مصممة لضمان استجابة موحدة في جميع أنحاء الجمهورية، حيث تعتمد على التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتوجيه البلاغات بشكل آلي إلى أقرب سيارة نجدة، مما أدى إلى تحسين ملحوظ في زمن الوصول وحل المشكلات.

وفيما يتعلق بالرصد الأمني عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كشف توفيق عن وجود فرق متخصصة لرصد البلاغات والاستغاثات المنشورة، وتحويلها إلى الجهات المختصة للتحرك السريع، مع التأكيد على الشفافية في إعلان نتائج الفحص.

وحول التوازن بين تطبيق القانون وحماية الخصوصية، شدد الوزير على عدم وجود تعارض بينهما، مع الالتزام الكامل بحماية البيانات الشخصية، مؤكداً أن البلاغات التي يتم نشرها علانية تصبح محل اهتمام للرأي العام.

واستعرض اللواء توفيق التحديات الأمنية التي واجهتها الدولة عقب أحداث 2011، مشيراً إلى الانفلات الأمني وارتفاع معدلات الجريمة في تلك الفترة. وأكد أن وزارة الداخلية نجحت في استعادة الأمن، حيث تراجعت جرائم سرقة السيارات بنسبة 84% مقارنة بعام 2012.

وفي نهاية كلمته، كشف وزير الداخلية عن اعتماد استراتيجية أمنية متكاملة لتحقيق الأمن والاستقرار، بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تتضمن تطوير المنشآت الشرطية وتزويدها بأحدث التقنيات، إلى جانب استحداث المنظومات التكنولوجية لمواجهة الجرائم الحديثة.