شارك رئيس جهاز حماية المستهلك إبراهيم السجيني، في جلسة بعنوان "منظومة حماية اجتماعية أكثر فاعلية"، خلال فعاليات منتدى مصر 2026، بحضور رئيس مجلس الوزراء. واستعرض السجيني الجهود المبذولة لتطوير نظام الرقابة على الأسواق، وتعزيز القوة الشرائية للمواطنين، بالإضافة إلى مواجهة الممارسات التجارية غير المشروعة.

أكد السجيني أن متوسط زمن حل شكاوى المواطنين انخفض بشكل ملحوظ من 65.5 يومًا في عام 2018 إلى 8 أيام في عام 2026، مشيرًا إلى أن هناك هدفًا لتقليص هذه المدة إلى 5 أيام في المرحلة المقبلة. وقد تعامل الجهاز مع أكثر من 1.4 مليون شكوى منذ عام 2014 وحتى 2025.

وأضاف أن الجهاز يعمل على تحسين قنوات التواصل مع المواطنين، من خلال توسيع استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لتحليل الشكاوى ورصد المخالفات. كما أشار إلى أهمية تكثيف الحملات الرقابية وتطوير الأدوات التشريعية لتواكب التغيرات الاقتصادية والتكنولوجية.

وفي سياق متصل، كشف السجيني عن إعداد مقترح ينظم إظهار سعر البيع النهائي للمستهلك على المنتجات، مما يضمن الشفافية ويساعد المواطنين في مقارنة الأسعار. وأوضح أن هذا المقترح لا يهدف إلى فرض تسعير حكومي، بل يركز على تعزيز الإفصاح ودعم المنافسة العادلة.

كما أكد السجيني على ضرورة مواجهة حجب السلع الاستراتيجية، مشيرًا إلى أن الممارسات التي تؤدي إلى نقص مصطنع في المعروض تستحق التصدي الحاسم. وأوضح أن القانون رقم 20 لسنة 2024 قد شدد العقوبات على هذه الممارسات، لتصل إلى الحبس لمدة لا تقل عن سنة وغرامة تتراوح بين 150 ألف جنيه إلى 3 ملايين جنيه.

فيما يتعلق بالتجارة الإلكترونية، أوضح السجيني أن الجهاز بصدد إعداد تعديلات على قانون حماية المستهلك رقم 181 لسنة 2018، لمواكبة التطورات الرقمية. وتشمل التعديلات تعزيز مواجهة الإعلانات المضللة وتحديد مسؤوليات الأطراف في المعاملات الإلكترونية.

ختامًا، أكد السجيني أن الجهاز يهدف إلى إنشاء منظومة إلكترونية موحدة لإدارة الحملات الرقابية، مع توظيف الذكاء الاصطناعي لرصد أنماط المخالفات. كما أطلق الجهاز تطبيقًا للهواتف الذكية يتيح للمواطنين تقديم الشكاوى ومتابعتها، مما يسهم في تعزيز الشفافية والرقابة الفعالة على الأسواق.