التقى المستشار محمد شوقي، النائب العام، بمونيكا جوما، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، في خطوة تهدف إلى تعزيز التعاون المشترك بين النيابة العامة المصرية والمكتب الأممي. جاء اللقاء في إطار أعمال الدورة الثالثة عشرة لمؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة، المنعقدة في العاصمة النمساوية فيينا.

استعرض النائب العام خلال الاجتماع رؤية النيابة العامة التي تهدف إلى ترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد في مجالات العدالة الجنائية. وأكد أن النيابة العامة تمتلك خبرات قضائية وفنية متراكمة، بالإضافة إلى بنية مؤسسية متطورة، مما يسهم في بناء قدرات أعضاء النيابات العامة وسلطات إنفاذ القانون في الدول الشقيقة والصديقة.

كما تناول اللقاء أبعادًا هامة في مكافحة الاتجار بالبشر وتهريب المهاجرين، وسبل التصدي للجرائم المالية وغسل الأموال، إضافة إلى الاهتمام بحماية الفئات الأولى بالرعاية، خاصة النساء والفتيات. كما تم مناقشة أهمية مكافحة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية وتعزيز آليات التعاون القضائي الدولي.

من جانبها، أعربت مونيكا جوما عن تقديرها لدور مصر في دعم العدالة الجنائية على المستويين الإقليمي والدولي، مشيدةً بالشراكة بين مكتب الأمم المتحدة والنيابة العامة المصرية. وأكدت أهمية المبادرات المصرية في مواجهة الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية ودعوة مصر لقيادة جهود بناء القدرات في هذا المجال.

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على وضع الترتيبات التنفيذية اللازمة لتنفيذ رؤية التعاون والتدريب المشتركة، بما يعزز من مكانة مصر كمركز إقليمي لنقل الخبرات القانونية. كما تم التأكيد على أهمية التنسيق بين الجهات المعنية لتحديد المجالات ذات الأولوية وآليات التنفيذ.

تأتي هذه الخطوات في إطار جهود مصر المستمرة لبناء منظومة عدالة جنائية أكثر كفاءة وفاعلية، تهدف إلى مواجهة التحديات التي تطرحها التنظيمات الإجرامية على الحدود الوطنية وأنظمة العدالة.