أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن فرنسا ستعقد مؤتمرًا لدعم الجيش اللبناني، الذي يحظى بدعم القوى الدولية، وذلك بعد الانتخابات الإسرائيلية. تأتي هذه الخطوة في وقت حساس تعيشه المنطقة، حيث تزايدت التوترات بين لبنان وإسرائيل.
وعبّر ماكرون عن أسفه لإنهاء وجود قوات اليونيفيل في جنوب لبنان، وهو ما يزيد من تعقيد الوضع الأمني في المنطقة. في الوقت نفسه، انطلقت، أمس الثلاثاء، المفاوضات العسكرية بين لبنان وإسرائيل في مقر القيادة المركزية الأمريكية في تامبا بولاية فلوريدا، وسط تصاعد الضغوط الدبلوماسية لاحتواء المواجهة.
تشير المعلومات إلى أن جدول أعمال المفاوضات يتضمن تقييم المرحلة العسكرية والتفاوضية الماضية، بالإضافة إلى بحث مسألة "الخطوة مقابل خطوة" التي تهدف إلى تحديد منطقة تجريبية ودخول الجيش اللبناني إليها، مع إزالة السلاح والأنفاق والبنية التحتية. يرافق ذلك انسحاب إسرائيلي تدريجي مع وضع آلية للتحقق من تنفيذ البنود المتفق عليها.
في سياق آخر، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في جنوب لبنان، حيث رفع الجيش الإسرائيلي درجة التأهب على الجبهة الشمالية. ينتشر الجيش في هضبة الجولان وجنوب لبنان عبر الفرقتين 36 و91، في ظل استعدادات عالية لمواجهة أي تصعيد محتمل، خاصة من الجانب الإيراني.
وفي هذا الإطار، أفادت تقارير بأن "حزب الله" تلقى دعمًا من إيران لرفع مستوى جاهزيته، والاستعداد لاحتمال مواجهة عسكرية. وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس حذر من أن أي انضمام لـ"حزب الله" في أي هجوم إيراني سيؤدي إلى توسيع التوغل الإسرائيلي في المناطق الجنوبية.
تسعى فرنسا من خلال هذا المؤتمر إلى دعم الاستقرار في لبنان، في ظل الأوضاع المتوترة، ولتأكيد دورها كقوة فاعلة في المنطقة، بينما تتابع التطورات عن كثب، مع التركيز على أهمية الحفاظ على أمن لبنان وسلامة حدوده.




