في حادثة أثارت القلق في الأوساط الليبية، اقتحمت عناصر مسلحة اليوم الأربعاء مقر ديوان المحاسبة في منطقة الظهرة بالعاصمة طرابلس. وقد توالت الأخبار والمشاهد التي توثق هذا الاقتحام على مواقع التواصل الاجتماعي، مما يزيد من حدة التوتر في البلاد.
وبحسب مصادر من داخل ديوان المحاسبة، فإن الهدف من هذا الاقتحام هو تمكين وكيل جديد للديوان دون أي سند قانوني، مما يثير التساؤلات حول شرعية هذا التحرك.
في هذا السياق، أدانت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بشدة استخدام القوة والترهيب داخل مقر ديوان المحاسبة، مشددة على ضرورة الوقف الفوري لكافة أشكال التدخل المسلح. وطالبت البعثة بانسحاب العناصر المسلحة من مقر الديوان على الفور.
وأكدت البعثة في بيان رسمي لها أن استخدام القوة لفرض تعيينات داخل المؤسسات السيادية يعد أمراً مرفوضاً، ويشكل تهديداً لسيادة القانون ونزاهة هذه المؤسسات.
كما أعربت عن قلقها البالغ إزاء استهداف ديوان المحاسبة، الذي يعد مؤسسة رقابية مستقلة تهدف إلى حماية المال العام وضمان المساءلة في إدارة موارد الدولة. وحذرت من أن فرض تغييرات قيادية عبر أساليب الترهيب قد يؤدي إلى تآكل الثقة العامة ويقوض نزاهة الرقابة المالية.
ودعت البعثة جميع الأطراف المعنية إلى تسوية النزاعات المتعلقة بالتعيينات في المؤسسات السيادية عبر القنوات القانونية والمعتمدة، بما يتماشى مع التشريعات الليبية وأحكام الاتفاق السياسي الليبي.




