في خطوة تعكس تصاعد التوترات في المنطقة، أمرت وزارة الخارجية الأمريكية بعض الدبلوماسيين وأفراد أسر موظفي الحكومة بمغادرة المملكة العربية السعودية، وذلك في أعقاب سلسلة من الهجمات الدامية التي شنها المسلحون الحوثيون من اليمن.
وأصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تحذيراً جديداً، مشيرة إلى أن الحوثيين المدعومين من إيران قد كثفوا من أعمالهم العدائية ضد المملكة، حيث شملت الهجمات استهداف مطارات مدنية وبنى تحتية حيوية، مما أسفر عن وقوع ضحايا مدنيين وعطل حركة السفر بشكل كبير. كما حذرت الوزارة من أن الأعمال العدائية قد تتصاعد بسرعة لتشمل مناطق أوسع.
في هذا السياق، أعلنت الوزارة في بيانها يوم الأربعاء، أنها وجهت الموظفين غير الأساسيين في السفارة الأمريكية بالرياض والقنصليات التابعة لها بمغادرة البلاد. ويأتي هذا القرار بعد فترة من الوقت شهدت فيها السفارة الأمريكية أضراراً جسيمة في بداية النزاع مع إيران، حيث عملت لفترة طويلة بطاقم محدود، رغم عودة بعض الدبلوماسيين مؤخراً.
وعلى الرغم من أن أمر المغادرة يقتصر على السعودية، إلا أن السفارات الأمريكية في دول خليجية أخرى ستشهد تغييرات مؤقتة في أعداد موظفيها، وفقاً لما ذكرته الوزارة، التي أشارت إلى أن تلك السفارات تعمل حالياً تحت "قيود تشغيلية" تحد من عدد الموظفين المتاحين.
وفي سياق متصل، تصاعدت التوترات بعد إعلان وزارة الطاقة السعودية عن مقتل شخصين وإصابة اثنين آخرين جراء حطام طائرة مسيرة تم اعتراضها في حقل نفطي تديره شركة أرامكو في جنوب شرق المملكة. كما أضاف التحالف الذي تقوده السعودية في مواجهته مع الحوثيين، أن الجماعة أطلقت خمس طائرات مسيرة باتجاه المملكة في وقت مبكر من صباح الأربعاء، حيث تم اعتراضها وتدميرها فوق المدينة المنورة والمنطقة الشرقية.




