أفصحت الدكتورة رانيا المشاط، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والأمينة التنفيذية للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "الإسكوا"، عن تراجع تقديرات كلفة اضطرابات مضيق هرمز على اقتصادات المنطقة إلى 140 مليار دولار في يونيو الماضي، بعد أن كانت التقديرات تشير إلى 150 مليار دولار في الشهر الأول من الأزمة.

وفي تصريحاتها خلال لقاء مع الإعلامي عمرو عبدالحميد على شاشة "الغد"، أوضحت المشاط أن الرقم السابق كان يعادل حوالي 4% من الناتج المحلي الإجمالي للدول الـ21 الأعضاء في الإسكوا. وأشارت إلى تأثير هذه الاضطرابات على حركة الملاحة والنقل وزيادة تكاليف الشحن، بالإضافة إلى كلفة عدم اليقين والاستثمارات الإضافية اللازمة لمواجهة الأزمة.

وذكرت المشاط أن انخفاض التقديرات يعود إلى السياسات الاستباقية التي اتخذتها دول المنطقة، بما في ذلك توفير مسارات بديلة للنقل وإجراءات مالية عامة ساعدت في احتواء بعض التداعيات. ورغم انخفاض الرقم، أكدت أن التكلفة لا تزال مرتفعة، خاصة مع التطورات الأخيرة في باب المندب وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف الشحن.

كما أكدت أن تأثير هذه الاضطرابات لا يتوزع بالتساوي بين جميع الاقتصادات العربية، حيث تعاني 9 دول من الأعضاء في الإسكوا من أزمات سياسية أو خرجت منها، مما يجعلها أكثر عرضة للضغط بسبب ضعف المؤسسات والقيود المالية وارتفاع كلفة الغذاء والاحتياج إلى المساعدات الإنسانية.

وأضافت أن اضطراب الممرات البحرية يؤثر بشكل مباشر على المستهلكين من خلال ارتفاع الأسعار، ويهدد بإحداث ارتدادات سلبية على مسارات التنمية والإصلاح التي عملت عليها دول المنطقة على مدار السنوات السابقة.

جدير بالذكر أن المشاط قد شاركت في اجتماع لمجلس الأمن في 17 سبتمبر الجاري، حيث تم تناول موضوع "بحار آمنة، أمن مشترك: حماية حرية الملاحة في بيئة أمنية متغيرة"، وقدمت خلاله تقديرات الإسكوا حول كلفة الاضطرابات البحرية على المنطقة.