أشارت الدكتورة رانيا المشاط، الأمينة التنفيذية للإسكوا، إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تعد من أكثر القطاعات تأثرًا باضطرابات الملاحة وسلاسل الإمداد في المنطقة العربية. وأكدت أن هذه الشركات تواجه صعوبات أكبر في تغيير الموردين أو إعادة بناء شبكات التوريد مقارنة بالشركات الكبرى، مما يزيد من مخاطرها المالية.

وفي لقاء مع الإعلامي عمرو عبدالحميد، عبر شاشة «الغد» مساء الثلاثاء، أوضحت المشاط أن ارتفاع تكاليف التأمين وتأثير النمو الاقتصادي السلبي يؤثران بشكل مباشر على ملاءة هذه الشركات، مما يعرضها لمزيد من المخاطر في ظل الظروف الراهنة.

وأعادت المشاط التأكيد على أهمية هذا القطاع خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن، حيث اعتبرت الشركات الصغيرة والمتوسطة جزءًا أساسيًا من "ماكينة التشغيل" وفرص الاستثمار في المنطقة، مشيرة إلى أن النقاش العام غالبًا ما يركز على تأثير الأزمة على شركات النقل الكبرى، بينما يُهمل دور الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وربطت المشاط بين اضطرابات التجارة والآثار الاجتماعية الأوسع، موضحة أن زيادة تكاليف النقل والتأمين تنتقل عبر سلسلة الإمداد إلى الأسعار التي يتحملها المستهلك في النهاية. وبالتالي، فإن حماية الممرات البحرية تصبح مرتبطة بالتنمية والسلم الاجتماعي، بجانب حركة التجارة.