توقع باسل هلال، عضو غرفة المنشآت الفندقية ورئيس مجلس إدارة شركة سيلا لإدارة الفنادق والمنتجعات السياحية، أن يتجاوز عدد السياح الإيطاليين الوافدين إلى مصر حاجز المليون سائح بحلول نهاية عام 2026. ويُعتبر هذا الرقم إنجازًا ملحوظًا في ظل الظروف الجيوسياسية الصعبة التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط خلال الفترة الأخيرة.

تاريخ السياحة الإيطالية إلى مصر يعود إلى أوائل الألفية الجديدة، حيث كانت إيطاليا من أولى الدول التي انضمت إلى نادى المليون سائح في عام 2003. ومع ذلك، تراجعت الحركة السياحية الوافدة منها خلال السنوات الماضية نتيجة للأحداث السياسية، خاصة بعد ثورة يناير 2011.

تسعى غرفة شركات السياحة الإيطالية "استوى" لزيادة حجم أعمالها في مصر، مع خطط لمضاعفة التدفقات السياحية الوافدة خلال الثلث الأخير من عام 2026. يُعتبر تجمع شركات السياحة الإيطالية "استوى" المصدر الرئيسي لأكثر من 80% من حركة السياحة الإيطالية إلى مصر.

تشير مؤشرات الحجوزات الحالية إلى انتعاش قوي في المدن السياحية المصرية، خاصة من السوق الإيطالية، التي تشهد حجوزات متزايدة نحو مدن مرسى علم وشرم الشيخ والغردقة. أكّد هلال أن الحركة السياحية من إيطاليا جيدة للغاية منذ بداية العام الجاري، مع زيادة ملحوظة في أعداد السائحين.

تُظهر البيانات أن أكثر من 80% من السياح الإيطاليين يفضلون زيارة المدن الشاطئية مثل شرم الشيخ ومرسى علم، بينما تتجه الـ20% المتبقية نحو المدن الأثرية والثقافية مثل الأقصر وأسوان. ويعتبر السوق الإيطالي أحد الأسواق الأساسية للسياحة المصرية، مع زيادة ملحوظة في الطلب هذا العام.

أشار هلال إلى أن شركة لونج رينج للسياحة قامت بتنظيم العديد من الرحلات لمجموعات سياحية متنوعة، بما فيها المجموعات الإيطالية، لتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية. وأعرب عن سعادته باختيار السائحين الإيطاليين مصر كوجهتهم المفضلة، مؤكدًا جاهزية المقصد لاستقبال جميع السائحين.

أشاد هلال بالجهود الحكومية في تطوير البنية التحتية السياحية وتنفيذ مشروعات جديدة، خصوصًا في منطقة الساحل الشمالي ومدينة العلمين الجديدة، التي أصبحت مقاصد سياحية طوال العام. كما أكد على أن الساحل الشمالي يحتل المركز الثاني كأكثر المناطق جذبًا للسائحين خلال الصيف، حيث بلغت معدلات إشغال الفنادق هناك نحو 100%.