شهدت الجلسة الافتتاحية لمنتدى مصر للتعدين 2026، التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي، اليوم، بالعاصمة الجديدة، حضور عدد من قادة كبرى شركات التعدين العالمية. حيث تم استعراض رؤيتهم لمستقبل هذا القطاع الحيوي، مع الإشادة بالإصلاحات الجارية التي تهدف إلى تعزيز مناخ الاستثمار وزيادة القيمة المضافة للثروات المعدنية.
وأعرب ألبرتو كالديرون، الرئيس التنفيذي لشركة أنجلو جولد أشانتي، عن تقديره لرؤية الرئيس السيسي في تحديث الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى الجهود التي بذلتها وزارة البترول خلال العامين الماضيين لتحسين بيئة الاستثمار. وأكد أن التعديلات التي أدخلت على قانون التعدين وتبسيط إجراءات التراخيص قد أسهمت في توفير بيئة أعمال أكثر شفافية.
وتحدث كالديرون عن قرار دخول أنجلو جولد أشانتي السوق المصرية في نوفمبر 2024، مشيرًا إلى الإمكانات الواعدة للمنجم السكري، الذي يعتبر دليلًا على الثروات الجيولوجية في مصر. كما أكد أن أعمال الاستكشاف الحديثة في الصحراء الشرقية لا تزال في مراحلها الأولى، مما يفتح المجال أمام فرص جديدة.
في السياق ذاته، أكد دوج هوراك، الرئيس التنفيذي لمجموعة أستراليا-أفريقيا للمعادن والطاقة، أن مصر تخطو خطوات مهمة نحو تعزيز النمو في قطاع التعدين. وأشار إلى أهمية التعاون المتزايد بين مصر وأستراليا، مع التركيز على تحويل الخطط إلى خطوات تنفيذية تسهل مشاركة الشركات الناشئة.
كما أكد روهيتش داوان، الرئيس التنفيذي للمجلس الدولي للتعدين والمعادن، أن مصر تمتلك المقومات اللازمة لجذب الاستثمارات في قطاع التعدين. وأوضح أن الإصلاحات الجارية تعزز جاذبية القطاع، مما يؤهله ليكون مركزًا متكاملاً للمعادن الحيوية.
وأشارت نامراتا ثابار، المديرة العالمية لقطاع المعادن والتعدين بمجموعة البنك الدولي، إلى أن التعدين يمكن أن يصبح محركًا رئيسيًا للنمو الاقتصادي في مصر. ودعت إلى تعزيز الشراكات مع المستثمرين لدعم الإصلاحات وزيادة النشاط الاقتصادي في هذا المجال.
تبدو مصر أمام فرصة حقيقية لتحويل رؤيتها الاقتصادية إلى واقع ملموس في مجال التعدين، وذلك من خلال تعزيز التعاون الدولي وتبني استراتيجيات فعالة لجذب الاستثمارات. إن الإصلاحات المستمرة ستسهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة التعدين العالمية.




