أكد النائب هشام الحصري، عضو مجلس النواب، أن الهدف الأساسي من تطبيق القوانين هو خدمة المجتمع، مشددًا على ضرورة أن تكون هذه القوانين قابلة للتنفيذ على أرض الواقع. جاء ذلك خلال الجلسة الطارئة التي عُقدت لمناقشة التعديلات المقترحة على قانون الإجراءات الجنائية.
في تفاصيل الجلسة، أعلن الحصري عن تقديمه مع أكثر من 60 نائبًا اقتراحًا لتعديل المادة السادسة من قانون الإجراءات الجنائية رقم 174 لسنة 2025، والذي يقضي بتأجيل موعد بدء العمل بأحكام القانون إلى الأول من أكتوبر 2027. وأوضح أن التعديل يشمل استبدال عبارة "الأول من أكتوبر لعام 2027" بعبارة "الأول من أكتوبر التالي لتاريخ نشره".
وأشار الحصري إلى أن مبررات هذا التعديل تكمن في أن القانون الجديد يتطلب تنظيمًا متكاملًا للإجراءات الجنائية، مما يستلزم استكمال عدد من المتطلبات اللازمة لإنفاذه، سواء من الناحية التنظيمية أو التقنية أو البشرية. حيث إن الاعتبارات العملية التي تم أخذها بعين الاعتبار عند إعداد القانون استدعت إرجاء العمل بأحكامه لمنح الوقت الكافي لاستكمال الاستعدادات اللازمة.
وتحدث النائب عن أهمية استكمال النظم الإلكترونية، مثل منظومة الإعلان الإلكتروني والتقاضي عن بُعد، بالإضافة إلى قواعد البيانات ووسائل الربط التي تتعلق برقمنة الإجراءات. كما أكد على ضرورة إعداد وتأهيل الكوادر البشرية المعنية بتطبيق القانون، والتنسيق مع جميع الجهات المعنية بإدارة الدعوى الجنائية، نظرًا لأن تطبيق القانون سيشمل جميع أنحاء الجمهورية.
كما أوضح الحصري أهمية إجراء الاختبارات العملية للمنظومات والإجراءات المستحدثة، لمواجهة أي معوقات قد تظهر أثناء التشغيل التجريبي، لضمان استكمال جميع المتطلبات قبل بدء العمل بأحكام القانون. حيث كانت المادة السادسة من مواد إصدار القانون تشير في البداية إلى أن العمل بأحكامه سيبدأ اعتبارًا من الأول من أكتوبر 2026.
واستفسر الحصري عن جدوى بدء تطبيق القانون في ظل عدم اكتمال البنية الأساسية والتحتية اللازمة لتنفيذه، مشيرًا إلى أنه من الأفضل تأجيل التطبيق لمدة عام حتى تكتمل البنية بكل جوانبها، بدلاً من تطبيق قانون بدون البنية التحتية المطلوبة. وعليه، يأتي هذا التعديل كخطوة لضمان تطبيق فعال وملائم للقانون الجديد.




