رصدت محافظة القدس تصعيدًا ملحوظًا في الانتهاكات الإسرائيلية خلال الربع الثالث من عام 2026، حيث اقتحم المسجد الأقصى المبارك 27,830 مستوطنًا. كما أظهر التقرير الربعي الصادر عن المحافظة استشهاد ستة مواطنين، بالإضافة إلى تنفيذ 139 عملية هدم وتجريف، و357 حالة اعتقال.

تضمنت الانتهاكات أيضًا إصدار 73 قرارًا بالإبعاد، معظمها يتعلق بالدخول إلى المسجد الأقصى. وشهدت الأشهر الثلاثة الماضية سلسلة من الاعتداءات على المقدسيين، بما في ذلك هدم المنازل وتجريف الأراضي، وتقييد حركة السكان، واستهداف التجمعات البدوية.

ووفقًا للتقرير، فإن الشهداء الذين ارتقوا برصاص قوات الاحتلال هم: وليد نضال أبو سنينة، ونصر زعل كعابنة، وخليل رشاد حامد الرشق، وخليل عباس خليل الأعور، وأحمد خليل عباس الأعور، وإبراهيم الهندي، مما رفع عدد الشهداء منذ بداية العام إلى 17 شهيدًا.

وخلال الربع الثالث، لم تقتصر الاقتحامات على الأعداد الكبيرة فقط، بل شهدت أيضًا توسيع نطاق الممارسات الدينية، بما في ذلك أداء الصلوات الجماعية. وجاءت أبرز محطات التصعيد خلال ما يسمى "ذكرى خراب الهيكل" في 23 يوليو، حيث اقتحم المسجد 4,248 مستوطنًا تحت حماية قوات الاحتلال.

كما رصدت المحافظة 114 إصابة، توزعت بين إصابات بالرصاص الحي والمطاطي، وإصابات نتيجة الاعتداء بالضرب. وتركزت الإصابات في عدة مناطق بما في ذلك مخيم قلنديا وبلدتي كفر عقب والرام.

أضاف التقرير أنه تم تنفيذ 140 اعتداء من قبل المستوطنين، شملت الاعتداء الجسدي ورشق المركبات بالحجارة، فضلاً عن الاعتداء على الممتلكات والاستيلاء على المنازل. هذه الاعتداءات تزايدت خلال موسم الأعياد العبرية، مما يعكس حالة من التوتر المتصاعد في منطقة القدس.

وأخيرًا، تم اعتقال 357 مواطنًا خلال نفس الفترة، بينهم 10 أطفال و8 سيدات، في إطار حملات الاعتقال التي طالت مختلف مناطق المحافظة، مشيرة إلى أن الاعتقالات طالت أيضًا شخصيات دينية وصحفيين وناشطين.