أعلنت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن تصاعد التوغلات الإسرائيلية في سوريا، حيث وثقت خلال شهر سبتمبر 2026 نحو 280 حادثة توغل، شملت مداهمات للمنازل، وفرض قيود على حركة المدنيين، بالإضافة إلى مضايقات وترهيب واحتجازات تعسفية.

وأوضحت المتحدثة باسم المفوضية، مانتو، أن المعلومات المتاحة تشير إلى بقاء ما لا يقل عن 49 سوريًا رهن الاحتجاز، فيما لم تتمكن المفوضية من التحقق بشكل مستقل من العدد الإجمالي للمحتجزين. وأفاد بعض المحتجزين الذين أُطلق سراحهم بأنهم تعرضوا للاحتجاز لمدد تتجاوز العام دون إبلاغهم بأسباب احتجازهم، بالإضافة إلى تلقيهم المعاملة القاسية، بما في ذلك الضرب والإجبار على الوقوف لفترات طويلة.

كما أشارت التقارير إلى أن بعض المعتقلين تعرضوا لتهديدات بإيذاء أسرهم، مما يزيد من القلق حول أوضاع حقوق الإنسان في تلك المناطق. وقد تم الإفراج عن 14 شخصًا على الأقل خلال شهري أغسطس وسبتمبر، في حين تم تسجيل حالات احتجاز جديدة.

في سياق متصل، أفادت المفوضية بإصابة مزارع من ذوي الإعاقة بالرصاص واحتجازه المؤقت خلال توغل إسرائيلي في بلدة جباتا الخشب شمالي القنيطرة. كما أُعلن عن مقتل الشاب محمد أيمن الدبور (22 عامًا) برصاص القوات الإسرائيلية قرب بلدة الحميدية في محافظة القنيطرة، حيث لم تشر المعلومات المتاحة إلى إطلاق طلقات تحذيرية قبل مقتله.

ودعا تورك، المسؤول في المفوضية، إلى إجراء تحقيق سريع ونزيه في الحادث، مشددًا على أنه يجب استخدام القوة المميتة فقط في حالات الضرورة القصوى لحماية الحياة.

تستمر التوغلات والاعتداءات الإسرائيلية في جنوبي سوريا بشكل شبه يومي، لا سيما في محافظتي القنيطرة ودرعا، حيث تشمل عمليات دهم وتفتيش واعتقالات، بالإضافة إلى إقامة حواجز عسكرية. تجدر الإشارة إلى أن إسرائيل تحتل معظم مساحة هضبة الجولان السورية منذ عام 1967، وقد أعلنت عن انهيار اتفاقية فصل القوات الموقعة عام 1974 عقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024.