حذر الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، من الإجراءات الإسرائيلية المتسارعة بطرح عطاءات لبناء 3401 وحدة استيطانية في منطقة "E1" شرق القدس المحتلة. واعتبر هذه الخطوة "تصعيدًا خطيرًا" وانتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
وأوضح أبو ردينة أن استمرار الحكومة الإسرائيلية في طرح العطاءات يؤكد سعيها لفرض أمر واقع استعماري، متجاهلةً بذلك المجتمع الدولي والقرارات التي ترفض الاستيطان. وأكد أن مخطط "E1" يشكل تهديدًا لوحدة الأراضي الفلسطينية وترابطها الجغرافي، كما يسعى لتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار إلى أن الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، يعد غير شرعيًا بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، ومنها قرار مجلس الأمن رقم 2334 الذي يدعو إسرائيل لوقف جميع الأنشطة الاستيطانية بشكل فوري.
ولفت أبو ردينة إلى أن استمرار مخططات "E1"، جنبًا إلى جنب مع تصاعد عمليات الاستيطان واعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، يزيد من حدة التوتر وعدم الاستقرار، ويقوض الجهود الدولية الرامية لتحقيق السلام وإقامة دولة فلسطينية.
كما دعا المجتمع الدولي، وخصوصًا الولايات المتحدة، إلى تحمل مسؤولياته القانونية والسياسية، واتخاذ خطوات عملية وفورية لوقف الإجراءات الاستيطانية، وعدم الاكتفاء بإصدار بيانات الإدانة والتحذير.
وشدد على ضرورة توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ووقف جميع الإجراءات الأحادية التي تنتهك القانون الدولي، مؤكدًا أن القيادة الفلسطينية ستواصل جهودها بالتعاون مع الدول العربية والمجتمع الدولي والمؤسسات الدولية لوقف هذه المخططات الاستيطانية.
من المقرر أن تفتح السلطات الإسرائيلية باب تقديم العروض لبناء 2167 وحدة استيطانية ضمن مشروع "E1" في 25 أكتوبر المقبل، لتضاف إلى 1234 وحدة طرحت في عطاء منفصل في أغسطس الماضي، ليصل إجمالي الوحدات إلى 3401 وحدة، وذلك في مشروع يهدف إلى ربط مستوطنة "معاليه أدوميم" بالقدس عبر مصادرة الأراضي الفلسطينية.




