أفادت تقارير حديثة أن الحرب المستمرة على إيران كبدت الولايات المتحدة نحو 38.1 مليار دولار خلال الأشهر الخمسة الأولى من النزاع، مما استنزف بشكل حاد ترسانة الصواريخ الأمريكية. جاء ذلك في تقرير مكتب الميزانية في الكونغرس الذي صدر بناءً على طلب قيادات الحزب الديمقراطي.
يبرز هذا التقرير التكاليف المباشرة التي تحمّلها دافعو الضرائب الأمريكيين منذ اندلاع الصراع في فبراير الماضي، حيث أشار المكتب إلى أن الجزء الأكبر من تلك التكاليف، والذي يقدر بـ21.7 مليار دولار، تم صرفه على تعويض الصواريخ وأنظمة الدفاع الجوي، بما في ذلك 13.1 مليار دولار للصواريخ الاعتراضية و7.3 مليار دولار للصواريخ الجوّالة.
كما أوضح المكتب أن هذه الأرقام تعكس نفقات تعويض الذخائر المستهلكة والمعدات المفقودة في المعارك، بالإضافة إلى زيادة تكاليف الطيران والعمليات الأخرى، مما أدى إلى ارتفاع كبير في كلفة الوقود.
من جانب آخر، حذر التقرير من أن إعادة بناء مخزون الصواريخ الاعتراضية قد تستغرق ما لا يقل عن خمس سنوات، مما يعني أن الولايات المتحدة ستواجه خيارات دفاعية أضعف في حالة نشوب أي صراعات مستقبلية، مثل المواجهة المحتملة مع الصين.
في المقابل، قلل الرئيس ترامب من أهمية هذا التهديد، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمتلك كميات هائلة من الذخائر. ومع ذلك، تشير التقديرات إلى أن التكلفة الشهرية للحرب قد تتراوح بين ملياري دولار وثلاثة مليارات دولار، بحسب حدة العمليات العسكرية.
كما لفت التقرير إلى أن العمليات العسكرية ضد إيران قد تؤثر سلباً على معدلات التضخم، بسبب انخفاض شحنات النفط والغاز عبر مضيق هرمز، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأزمات الاقتصادية.
هذا وقد طلب ترامب في يونيو الماضي تمويلاً إضافياً بقيمة 67 مليار دولار لدعم الحرب وإعادة بناء المخزونات، إلا أن مساعي تمرير هذا التمويل تعثرت في الكونغرس، مما يثير تساؤلات حول مستقبل هذه الحرب وتداعياتها على الاقتصاد الأمريكي.




