في واقعة مثيرة، تمكنت أجهزة الأمن من ضبط شابان في جبال سمالوط بحوزتهما 521 قطعة أثرية نادرة تعود إلى ثلاثة عصور تاريخية مختلفة. وقد عثر المتهمان على تلك القطع الأثرية، التي تشمل تماثيل وتواليت وعملات نادرة، مما أثار فرحتهما وفتح أمامهما أبواب التفكير في كيفية تهريبها بعيدًا عن أعين رجال الأمن والأهالي.
لم تكن عملية الضبط مجرد كشف روتيني عن كنز أثري، بل كانت مداهمة مفاجئة في قلب مغارات الجبل. حيث كان الشابان يحصيان غنيمتهما من التماثيل والعملات الذهبية التي صمدت لآلاف السنين تحت رمال جبال سمالوط، ليقعا في قبضة العدالة قبل أن يتمكنا من تهريب "تاريخ وطن" وتحويله إلى صفقة مشبوهة في سوق الآثار السوداء.
استندت التحريات الأمنية إلى معلومات سرية قادت مباحث السياحة والآثار بالمنيا إلى رصد نشاط المتهمين في بيع وعرض قطع أثرية نادرة، داخل دائرة قسم شرطة سمالوط. وقد تم تتبع هواتفهم وأماكن تحركاتهم بناءً على إذن النيابة العامة، قبل أن يتصرفوا في بيع تلك القطع لتجار الآثار.
أظهرت التحقيقات أن المتهمين اتخذا من منزلهما مركزًا لتخزين القطع الأثرية، حيث تم ضبط الكنز الأثري كاملًا قبل بيعه. وقد اعترف المتهمان خلال التحقيقات بأنهما قاما بالتنقيب عن الآثار في جبال سمالوط في الليل، بعيدًا عن أعين رجال الأمن.
وفقًا لقانون العقوبات، فإن المادة 42 تنص على معاقبة كل من يقوم بأعمال الحفر والتنقيب للحصول على آثار دون ترخيص بالسجن المشدد وغرامة مالية تتراوح بين 500 ألف ومليون جنيه، بالإضافة إلى مصادرة المكان والأدوات المستخدمة. كما أن جريمة الإتجار بالآثار تعد جناية كبرى تصل عقوبتها إلى السجن المؤبد وغرامة تصل إلى 10 ملايين جنيه في حالة ثبوت تهريب القطع الأثرية خارج البلاد.




