تمر اليوم الذكرى السنوية الأولى لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، حيث استمر الاحتلال الإسرائيلي في خرق الاتفاق بشكل ملحوظ، مسجلًا 5474 انتهاكًا خلال العام الماضي. هذا الوضع يعكس معاناة متواصلة للشعب الفلسطيني، وسط ظروف إنسانية واقتصادية صعبة.
على الصعيد الإنساني، استمر الاحتلال في استخدام سلاح الحصار والتجويع، حيث أشار المكتب الإعلامي الحكومي إلى أن عدد شاحنات المساعدات التي سمح بدخولها إلى غزة لم يتجاوز 74 ألفًا و855 شاحنة، من أصل 219 ألف شاحنة كان من المفترض دخولها بموجب الاتفاق، مما يعكس نسبة التزام متدنية تصل إلى 34% فقط.
فيما يتعلق بحرية الحركة والتنقل، أشار المكتب إلى أن المعابر تحولت إلى أدوات للابتزاز والحرمان، حيث لم يُسمح بسفر سوى 14 ألفًا و12 مسافرًا من أصل 36 ألفًا و800 مسافر، بنسبة التزام بلغت 38%. وللأسف، تم منع وإرجاع 91 مسافرًا، كما تعرض عدد منهم للاعتقال أثناء محاولتهم التنقل.
المكتب الإعلامي الحكومي حمّل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن تدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، مطالبًا الوسطاء والجهات الدولية الراعية للاتفاق بالتدخل الفوري لإلزام الاحتلال بتنفيذ جميع البنود دون مماطلة، ووقف انتهاكاته المستمرة التي تساهم في زيادة المعاناة الإنسانية المركبة.
تظل هذه الانتهاكات بمثابة جرس إنذار للمجتمع الدولي بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وفعّالة لحماية حقوق الإنسان في غزة، وإنهاء المعاناة التي طال أمدها.




