في خطوة مفاجئة، أعلنت يونج هيه-إن، النائبة المرشحة لمنصب وزيرة المساواة بين الجنسين في كوريا الجنوبية، انسحابها من الترشيح اليوم الإثنين. يأتي هذا القرار بعد تعرضها لانتقادات شديدة من المعارضة وبعض النواب في الحزب الحاكم، مما أثار جدلاً واسعاً حول نواياها للاحتفاظ بمقعدها البرلماني.

خلال مؤتمر صحفي عقدته في الجمعية الوطنية بسول، أكدت يونج أنها تتخلى عن طموحها في المساهمة في بناء مجتمع متساوٍ بين الجنسين، حيث كانت تأمل في تحقيق ذلك من خلال شغلها للمنصب الوزاري. جاء هذا الإعلان بعد 14 يوماً من ترشيحها، مما يعكس الضغوط السياسية التي واجهتها.

تحت القانون الحالي، يتمتع النواب بإمكانية الاحتفاظ بمقاعدهم البرلمانية أثناء توليهم مناصب وزارية، ولكن العرف السياسي يميل إلى تنازل النواب عن مقاعدهم لتجنب تضارب المصالح. ورغم ذلك، صرحت يونج بأن استقالتها من منصبها كنائبة ستترك حزبها دون تمثيل برلماني، مما جعلها تفضل الاحتفاظ بكلا المنصبين.

في سياق متصل، شهدت شعبية الرئيس لي جيه ميونج تراجعاً ملحوظاً، حيث أشار استطلاع رأي حديث إلى انخفاض نسبة تأييد أدائه إلى 38%، وهي الأدنى منذ توليه الحكم في يونيو من العام الماضي. كما أبدى 61% من المشاركين في الاستطلاع نظرة سلبية تجاه ترشيح يونج.

تجدر الإشارة إلى أن يونج تعرضت أيضاً لانتقادات بسبب مزاعم محسوبية تتعلق بزوجها، بالإضافة إلى علاقات مزعومة مع جماعة سياسية سرية ذات توجهات يسارية، مما زاد من تعقيد موقفها السياسي.

يبدو أن انسحاب يونج قد يشكل تحولًا في الساحة السياسية الكورية الجنوبية، حيث يطالب الكثيرون بمزيد من الشفافية والمساواة في المناصب الحكومية، في وقت يتزايد فيه الجدل حول قضايا المساواة بين الجنسين.