بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأحد، جولة خليجية تستهدف تأمين إمدادات من الديزل والنفط بهدف خفض أسعار الوقود في بلاده. انطلقت الزيارة من الكويت في وقت تشهد فيه فرنسا أعمال عنف جراء احتجاجات مناهضة لغلاء المعيشة، والتي أرجعها ماكرون إلى النزاع القائم في الشرق الأوسط.
استقبل أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح ماكرون فور وصوله، بعد ساعات قليلة من خطابه الموجه إلى الفرنسيين في محاولة لاستعادة المبادرة على الصعيد الداخلي. ومن المقرر أن يتوجه الرئيس الفرنسي بعد الكويت إلى الإمارات، ثم البحرين، وأخيراً قطر بحلول يوم الأربعاء.
تهدف جولة ماكرون إلى تعزيز "شراكات اقتصادية ودفاعية" في منطقة تشهد أزمات متزايدة منذ بدء النزاع الأمريكي الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير. يرافقه في هذه الجولة كبار المسؤولين من أكبر مجموعتين فرنسيتين للطاقة، "توتال إنرجي" و"إنجي".
في كلمته التي ألقاها مساء الأحد، أبدى ماكرون تفهمه لقلق المتظاهرين بشأن ارتفاع أسعار الوقود وغلاء المعيشة، مشيراً إلى أن فرنسا تعاني من تبعات النزاع رغم عدم مشاركتها فيه. وأكد أنه اتخذ "عدة مبادرات على المستوى الدولي" لضمان توفير الوقود والغاز، مستعرضاً خطواته المقبلة بدءاً من اليوم.
من جهته، اعتبر أستاذ القانون الدستوري، بنجامان موريل، أن هذه الجولة قد تعطي انطباعاً بالعودة إلى الأوضاع الطبيعية، لكنها قد تبدو أيضاً منفصلة عن الواقع وتوحي بوجود فراغ في السلطة. كما حذر الخبير في شؤون الطاقة، فرنسيس بيرين، من أنه يصعب على دول الخليج تقديم تعهدات ثابتة ما دامت المنطقة غير مستقرة، رغم حرصها على تزويد السوق الفرنسية بمصادر الطاقة.
سيجري ماكرون محادثات مع القادة الخليجيين، لا سيما مع الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حول سبل "تأمين" الممرات البحرية وإيجاد "طرق بديلة" للمحروقات السائلة، بالإضافة إلى التعاون في مجال الدفاع.




