في أول ظهور علني له منذ اختفاء أربعة فنيين سلفادوريين الشهر الماضي، تحدث رئيس وزراء هايتي، أليكس ديدييه فيلس-إيمي، اليوم الأربعاء، محذراً من تزايد المخاوف بشأن القوات السلفادورية المنتشرة في بلاده. هذه القوات، التي يتجاوز عددها ألفي جندي، جاءت في إطار جهود دعم هايتي التي تعاني من اضطرابات أمنية متزايدة.

خلال المؤتمر الصحفي، أكد فيلس-إيمي أن بلاده هي المسؤولة عن توجيه العمليات العسكرية للقوات الأجنبية، مشدداً على أن "القوة الدولية ليست هنا لتحل محل الدولة، بل لدعمنا". ورافقه في الحديث كولونيل من الجيش السلفادوري، وهو أحد قادة قوة قمع العصابات المدعومة من الأمم المتحدة، مما أضفى طابع الوحدة في ظل الظروف الصعبة التي تواجهها هايتي.

تجدر الإشارة إلى أن قوة العصابات قد ازدادت بشكل ملحوظ منذ اغتيال الرئيس جوفينيل مويز في عام 2021، حيث تسيطر الآن على نحو 70% من العاصمة بورت أو برنس، ووسعت أنشطتها لتشمل النهب والاختطاف والاعتداءات الجنسية في المناطق الريفية.

في كلمته، عبر فيلس-إيمي عن شكره للرئيس السلفادوري نجيب أبو كيله، مشيداً بتفهمه لكفاح هايتي ضد العصابات العنيفة. وأوضح أن التعاون بين الدولتين يأتي في إطار مواجهة التحديات الأمنية المتزايدة.

ومع ذلك، أشار مصدر مطلع على العمليات في هايتي إلى أن السلفادور لم تكن قد وقعت أي اتفاقية رسمية مع الأمم المتحدة قبل الهجوم على الفنيين السلفادوريين في 18 أكتوبر/تشرين الأول. كما لم تكن هناك اتفاقيات حماية مع حكومة هايتي أو مع جمهورية الدومينيكان لإجلاء المصابين.

وأكد داميان ميرلو، أحد أعضاء جماعات الضغط التابعة لحكومة السلفادور، أن القوات السلفادورية تعمل بتنسيق وثيق مع قوة قمع العصابات ومكتب فيلس-إيمي، لكنه لم يكشف عن المزيد من التفاصيل حول العمليات، مشيراً إلى أن العصابات هي الجهة الوحيدة التي تعمل خارج نطاق القانون الدولي.

قبل الهجوم، كانت المهمة الأساسية لنحو 200 سلفادوري في هايتي تتعلق بتقديم المساعدة الطبية، بينما لا يزال الغموض يكتنف مكان وجود القوات السلفادورية وعملياتها في البلاد.