أصبح الفيلم الوثائقي "Last Shot" للمخرج الهولندي إيراني الأصل برهام رحيم زادة واحدًا من أبرز الأعمال السينمائية التي تبرز معاناة الشعب الفلسطيني. الفيلم، الذي يمتد لثمانية عشر دقيقة، عُرض في العديد من المهرجانات السينمائية العالمية، بما في ذلك مهرجان أثينا ومهرجان تورنتو ومهرجان روتردام. تدور أحداث الفيلم حول شخصية "موسى"، الفلسطيني المقيم في هولندا، الذي يواجه فقدان شقيقه "سامر"، المصوّر الصحفي الذي استشهد في غزة.

يستعرض الفيلم تأثير الفقد على موسى، حيث يرث كاميرا شقيقه ويقوم بتحميض آخر لفة فيلم تركها. هذه الصور ليست مجرد ذكريات، بل تكشف له أيضًا عن ثقل الإرث والمسؤولية التي تحملها. في حديثه عن الفيلم، أكد رحيم زادة أنه أراد أن يسرد قصة الظلم الذي يعيشه الفلسطينيون، والذي يظل موضوعًا ملهمًا للفنانين حول العالم.

وفي إطار تطوير فكرة الفيلم، أشار رحيم زادة إلى أنه نشأ بين جاليات متنوعة، بما في ذلك الفلسطينيين، مما ساعده على فهم وجهة النظر الفلسطينية منذ الصغر. وقد تعززت فكرة الفيلم بعد تجديد التواصل مع صديق الطفولة كريم ربطي، الذي أصبح منتج الفيلم، حيث تم تطوير القصة بشكل يعكس مشاعر الحزن والعجز التي يعيشها الكثيرون في الغرب تجاه معاناة الفلسطينيين.

رحيم زادة أبدى قلقه من التحديات التي تواجه القصص الفلسطينية في مجال التمويل والرقابة، مشيرًا إلى ضرورة العمل مع طاقم من الفلسطينيين لضمان دقة السرد. وقد واجه الفيلم العديد من حالات الرفض من صناديق التمويل، لكن دعم برنامج أكاديمية المنتجين الجدد ساهم في تحقيق الحلم السينمائي.

أحد أهم أهداف "Last Shot" هو إضفاء بُعد إنساني على معاناة الفلسطينيين. رحيم زادة يعتقد أن السينما يجب أن تستكشف وجهات النظر التي نادرًا ما تُسمع، وأن تقدم الشخصيات بصفتها بشرًا، وليس كرموز لمعارك سياسية. الفيلم نجح في تحقيق تفاعل عاطفي قوي مع الجمهور، مقدماً تجربة إنسانية عميقة تتجاوز الصور النمطية.

بعد جولة ناجحة في المهرجانات السينمائية، يخطط رحيم زادة لإتاحة الفيلم عبر منصة رقمية، مما يتيح له الوصول إلى جمهور أوسع. كما يعمل حاليًا على تطوير قصة جديدة تتعلق بفلسطين، مما يعكس التزامه بمواصلة تسليط الضوء على القضايا الإنسانية عبر الفن.