أكد العميد إلياس فرحات، الخبير العسكري والاستراتيجي اللبناني، أن زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى النبطية تمثل نقطة تحول مهمة منذ بدء المفاوضات مع إسرائيل. وأوضح أن هذه الزيارة تأتي في وقت يواجه فيه المسار التفاوضي انتقادات واسعة من قبل اللبنانيين لعدم تحقيق تقدم ملموس، خاصة فيما يتعلق بانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب.

وأشار فرحات، خلال مداخلة له مع الإعلامية هاجر جلال في برنامج "منتصف النهار" المذاع على قناة "القاهرة الإخبارية"، إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية لم تتوقف، حيث تم تدمير قرى خارج خط وقف إطلاق النار، بالإضافة إلى استهداف مناطق في الجنوب وتفجير كميات كبيرة من المواد المتفجرة في تلة علي الطاهر.

وأوضح أن زيارة الرئيس عون تؤكد أن الأولويات اللبنانية تتجاوز مسألة سلاح حزب الله، لتشمل أيضًا قضية انسحاب إسرائيل وعودة النازحين والأسرى، بالإضافة إلى إعادة إعمار الجنوب. وهذا يعد تطورًا مهمًا في الموقف السياسي اللبناني ويعكس رغبة واضحة في معالجة القضايا الأساسية التي تهم المواطن اللبناني.

وأضاف فرحات أن الخطاب السابق كان يركز بشكل أساسي على نزع سلاح حزب الله، بينما لم يحظ ملف الانسحاب الإسرائيلي بالاهتمام الكافي، مشيرًا إلى أن بعض التصريحات الأمريكية بدأت تتضمن إشارات إيجابية نحو الانسحاب، إلا أنها لم تصل بعد إلى موقف واضح.

ولفت الخبير العسكري إلى أن حزب الله قد التزم بوقف إطلاق النار منذ إعلان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن ذلك في 20 يونيو الماضي، مما أتاح الفرصة للمسار السياسي للنمو. ومع ذلك، فإن استمرار الاحتلال والاعتداءات الإسرائيلية يضع لبنان أمام مرحلة حساسة تتطلب اتخاذ قرارات استراتيجية دقيقة.