استعرض السفير محمد العرابي، وزير الخارجية الأسبق، دلالات كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في الجلسة المغلقة لرؤساء وفود الدول الأعضاء بقمة "بريكس" التي عُقدت اليوم في العاصمة الهندية نيودلهي.

وأكد العرابي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم"، أن الرئيس قد أشار إلى أن تجمع "بريكس" يمثل منصة اقتصادية تنموية تهدف إلى تحقيق التنمية والاستقرار للشعوب، وليس مجرد تجمع لمواجهة قوى أخرى.

ورأى العرابي أن الاقتصاد أصبح المحرك الرئيسي للعلاقات الدولية في العصر الحديث، مشيرًا إلى أن الصراع الحالي يتركز حول سلاسل الإمداد والطاقة، بالإضافة إلى الممرات المائية والطرق التجارية.

وأشار العرابي إلى أهمية وضع خطط اقتصادية وتنموية مشتركة بين دول الجنوب العالمي، خاصة في ظل الاضطراب الاقتصادي العالمي الذي يعاني منه العديد من الدول.

وأضاف: "فكر الرئيس السيسي يعتمد على أن التنمية تؤدي إلى الاستقرار، والاستقرار بدوره يساهم في تحقيق السلام الإقليمي، وهذه العملية مترابطة ولكن يجب أن تبدأ بمصالح البشر".

وذكر العرابي أن مصر سعت منذ عام 2009 للانضمام إلى تجمع "بريكس"، ونجاحها في الحصول على عضوية كاملة يعد إنجازًا كبيرًا للدبلوماسية المصرية.

كما أكد العرابي العلاقة الوثيقة بين الأمن والتنمية، مشددًا على أن النزاعات في المنطقة غالبًا ما ترتبط بدول تعاني من الفقر ونقص الخدمات. وتناول العرابي المعادلة الصعبة التي تواجه الدول في تحقيق السلام والاستقرار والتنمية في ظل الظروف العالمية الحالية.

في سياق القمة، استقبل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الرئيس السيسي بمركز "بهارات ماندابام" للمؤتمرات، حيث تم التقاط صورة تذكارية للزعيمين. وشارك السيسي أيضًا في جلسة مغلقة تناولت الحوكمة العالمية وتعزيز العمل متعدد الأطراف، واعتماد "إعلان نيودلهي" كوثيقة ختامية للقمة.

خلال القمة، أجرى الرئيس السيسي لقاءات مع عدد من القادة والمسؤولين، ومن بينهم رئيس جمهورية جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا، والسكرتير العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، ورئيس جمهورية إندونيسيا برابوو سوبيانتو، مما يعكس التزام مصر بتعزيز علاقاتها الدولية في إطار التنمية المستدامة.