أكدت القيادة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء اليوم السبت، عدم نيتها الانسحاب من منطقة جبل علي الطاهر في جنوب لبنان، على الرغم من تدمير البنية التحتية التابعة لحزب الله في تلك المنطقة.
ونقل مسؤولون في القيادة الشمالية تأكيداتهم بأن "الخط الأصفر هو حدودنا، وسنفرض وجودنا". كما أشاروا إلى أنهم سيعيدون تنظيم قواتهم بعد إنجاز المهمة العسكرية، دون أن يقدموا تفاصيل عن خطة الدفاع الجديدة التي لم تعرض بعد على القيادة السياسية.
خلال الأيام الأخيرة، استمرت الاتصالات بين بيروت وتل أبيب بوساطة أميركية، بهدف تهدئة الأوضاع، حيث أكد الجانب الإسرائيلي أن عمليته في جبل علي الطاهر كانت تستهدف تدمير بنى تحتية استخدمها حزب الله لتهديد مستوطناته الشمالية، مما يشكل تهديدًا لأمن سكان لبنان.
في هذا السياق، بدأت بلديات وقرى في جنوب لبنان تطالب حزب الله بإزالة الأسلحة من مناطقهم، تخوفاً من ردود فعل الاحتلال التي قد تستهدف المدنيين والمباني. وتفيد المصادر اللبنانية بأن الجيش اللبناني يعمل على استهداف عناصر حزب الله في المنطقة، وفقًا للتفاهمات المبرمة بين الجانبين، على الرغم من مطالبات الاحتلال بتسريع هذه التحركات.
خلال زيارة إلى القيادة الشمالية، أشاد رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير بالعمليات العسكرية ووجه رسالة إلى الجيش اللبناني بضرورة التصدي لنشاط حزب الله وجمع الأسلحة وتدمير البنى التحتية القائمة، محذرًا من أن عدم اتخاذ خطوات جادة قد يستدعي تدخل الاحتلال.
وتشير التقديرات إلى أن الجيش الإسرائيلي واجه نحو 50 عنصرًا من حزب الله في جبل علي الطاهر، حيث قُتل معظمهم بينما فر البعض الآخر إلى بيروت. كما أشار ضابط إسرائيلي إلى أنهم استهدفوا عناصر حاولوا الوصول إلى الجبل لإنقاذ زملائهم.
في الختام، أكد الضابط أن المعلومات المتداولة حول وجود مئات المقاتلين كانت مضللة، حيث تم تقدير أن العديد من العناصر فروا بينما قُتل آخرون في العمليات، مما يعكس تعقيد الوضع العسكري في المنطقة.




