في ظل تصاعد الأوضاع العسكرية والسياسية في السودان، أجرى الفريق أول ركن ياسر العطا، رئيس أركان الجيش السوداني، حوارًا نادرًا مع وسائل الإعلام، حيث تناول فيه العديد من القضايا الهامة المتعلقة بالأمن القومي والسيطرة العسكرية. وقد أكد العطا أن الجيش السوداني على استعداد لدخول مناطق دارفور الرئيسية، مثل الفاشر ونيالا، في إطار خطته لتحرير الإقليم من ميليشيا الدعم السريع.
وأشار العطا إلى أن العمليات العسكرية تتركز حاليًا على تحرير مدن دارفور، مشددًا على أهمية الانتصار في هذه المعركة كونها تمثل "رأس الأفعى". وقد وصف الوضع في كردفان والنيل الأزرق بأنه لن يؤثر على تركيز الجيش على أهدافه الاستراتيجية في دارفور، حيث أكد أن "كل ما يحدث هناك سينهار ويتلاشى".
فيما يتعلق بالاتهامات الموجهة للجيش باستخدام أسلحة كيميائية، أشار العطا إلى أنه لا صحة لهذه الادعاءات، مؤكدًا أن الجيش لم يستخدم أي نوع من الأسلحة المحظورة وأنه مستعد للتعاون مع لجان تحقيق دولية في هذا الشأن. كما تحدث عن الدعم الكبير الذي تتلقاه ميليشيا الدعم السريع من خارج البلاد، بما في ذلك الأسلحة والمعدات العسكرية.
كما تناول العطا التحديات التي تواجهها البلاد من جراء الطموحات الإثيوبية في المناطق الحدودية، مشيرًا إلى أن إثيوبيا تسعى للاستحواذ على الأراضي الزراعية الخصبة، وهو ما يمثل تهديدًا مباشرًا للأمن القومي السوداني. وأكد أن الجيش السوداني يملك المعلومات الاستخباراتية اللازمة لمواجهة هذه التحديات.
وفي ختام حديثه، أبدى العطا ثقته في قدرة الجيش السوداني على استعادة السيطرة الأمنية في جميع المناطق، مشددًا على أنه لا مستقبل لميليشيا الدعم السريع في السودان، وأن الجيش ماضٍ في مهمته لتحرير البلاد من هذه الفصائل المسلحة. كما أكد على أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الداخلية والخارجية، مشيرًا إلى أن الشعب السوداني هو الضمانة الحقيقية لمستقبل البلاد.




