أكد الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن العلاقات بين مصر والسعودية تمثل أحد الأعمدة الأساسية للاستقرار والأمن في المنطقة العربية. وأوضح أن خصوصية هذه العلاقات لا تقتصر على عمقها التاريخي أو الروابط الشعبية، بل تنبع أيضًا من فهم مشترك للمسؤولية التي تتحملها الدولتان تجاه أمن المنطقة ومستقبل العمل العربي المشترك.

وأشار فرحات إلى أن التنسيق بين مصر والسعودية يكتسب أهمية مضاعفة في ظل الأزمات السياسية والاقتصادية المعقدة التي تكتنف المنطقة. وأكد أن التفاهم بين البلدين يعد عنصرًا حيويًا في تنظيم المواقف العربية والتعامل مع الأزمات الإقليمية، وذلك على أساس احترام سيادة الدول والحفاظ على مؤسساتها الوطنية.

ولفت فرحات إلى أن العلاقات المصرية السعودية تتجاوز الإطار السياسي، لتشمل مجموعة من المسارات الاقتصادية والاستثمارية والتجارية، مما يمنحها استدامة وقدرة على التطور. وأوضح أن المرحلة المقبلة تستدعي الانتقال بهذه الشراكة إلى مستويات أكثر تكاملاً، خاصة في مجالات الاستثمار والصناعة والطاقة والنقل والسياحة والتكنولوجيا.

وأضاف أن التكامل بين الاقتصادين المصري والسعودي يمكن أن يشكل نموذجًا عربيًا مهمًا، حيث يمتلك كل منهما مزايا نسبية يمكن توظيفها لبناء شراكات طويلة الأمد. وأكد على أن القطاع الخاص في كلا البلدين له دور محوري في تحويل التقارب السياسي إلى فرص اقتصادية ملموسة.

وشدد فرحات على أن العلاقات المصرية السعودية استراتيجية تتصل بشكل مباشر بمفهوم الأمن القومي العربي، حيث يمثل استقرار المملكة العربية السعودية مصلحة عربية ومصرية، كما أن استقرار مصر يُعد مصلحة سعودية وعربية.

وأشار إلى قدرة القاهرة والرياض على المساهمة بشكل أكبر في دعم منظومة العمل العربي المشترك والتعامل مع التحديات الإقليمية بحكمة ومسؤولية. وخلص إلى أن الشراكة بين البلدين تؤثر إيجابيًا على المجال العربي بأسره، وتوفر أحد أهم عناصر التوازن المطلوبة في منطقة تحتاج إلى التنسيق والتفاهم أكثر من أي وقت مضى.