أعربت وزارة الخارجية الأردنية عن إدانتها القوية لاستمرار اقتحامات المستوطنين المتطرفين للمسجد الأقصى المبارك، حيث شهد اليوم الأحد تزايدًا في هذه الاقتحامات تحت حماية شرطة الاحتلال الإسرائيلي. وقد رافقت هذه الاقتحامات إجراءات مشددة، بما في ذلك فرض قيود على دخول المصلين، وهو ما اعتبرته الوزارة انتهاكًا صارخًا للوضع التاريخي والقانوني للمسجد الأقصى.
وفي بيان رسمي، قال الناطق الرسمي باسم الوزارة، السفير فؤاد المجالي، إن المملكة ترفض تمامًا هذه الاقتحامات وتدين بشدة تسهيل شرطة الاحتلال لها، مشيرًا إلى أن هذه الممارسات تمثل خرقًا للقانون الدولي ومحاولة لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وشدد المجالي على عدم وجود أي سيادة لإسرائيل على مدينة القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، محذرًا من تداعيات استمرار هذه الانتهاكات، خاصة في ظل الدعوات المتكررة من الجماعات المتطرفة لتكثيف الاقتحامات.
كما دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف صارم يلزم إسرائيل بوقف انتهاكاتها تجاه المقدسات في القدس، مؤكدًا على ضرورة السماح للمصلين بالوصول إلى المسجد الأقصى دون أي قيود. وذكّر بأن إدارة أوقاف القدس هي الجهة القانونية الوحيدة المسؤولة عن إدارة المسجد الأقصى وشؤونه.
يأتي ذلك في وقت تشهد فيه قوات الاحتلال تشديدًا للإجراءات العسكرية في محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة، حيث اقتحم نحو 480 مستوطنًا المسجد من جهة باب المغاربة، وقاموا بجولات استفزازية وأداء طقوس تلمودية.
وكانت سلطات الاحتلال قد فرضت قيودًا على دخول المصلين، حيث حُدد دخولهم عبر بابي حطة والسلسلة فقط، مع فرض قيود عمرية غير محددة على المصلين. وقد حرم هذا العديد من المصلين من الوصول إلى المسجد، مما أضطر البعض للصلاة عند أبوابه.




