دعا وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار، اليوم الإثنين، إلى فتح تحقيق بشأن الوثائقي "نازا"، الذي أثار جدلاً واسعاً بعد فوزه بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي. الوثائقي يتضمن شهادات تتهم الجيش الإسرائيلي بقتل عدد كبير من المدنيين في قطاع غزة.

يستند الفيلم إلى مقابلات مع 24 عسكريًا إسرائيليًا، قدموا شهاداتهم تحت شرط عدم الكشف عن هوياتهم، حيث تناولت الشهادات استخدام أنظمة استهداف مدعومة بالذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية الإسرائيلية، والتي أسفرت عما قيل إنه مقتل عشرات الآلاف من المدنيين.

وفي منشور له عبر منصة "إكس"، قال زوهار إنه طلب من السلطات التحقيق في كيفية حصول صانعي الفيلم على المواد المستخدمة، وتحديد هوية مصادرها، والتأكد مما إذا كان الحصول عليها أو نشرها يمكن أن يُعتبر "مساعدة للعدو في زمن الحرب".

كما طالب وزير الثقافة من وزارة الداخلية بحث إمكانية سحب جنسية مخرجي الفيلم، واصفاً إياهما بالخونة، مشيراً إلى أن حرية التعبير لا تبرر، برأيه، ما يسميه "خيانة الدولة" خلال فترة الحرب.

وبحسب تقارير، يتيح القانون الإسرائيلي سحب الجنسية في حالات معينة، بما في ذلك الجرائم المتعلقة بالتجسس أو الخيانة، وقد تم توسيع نطاق هذا القانون في عام 2023 ليشمل الجرائم التي تصنف على أنها "إرهابية".

من جانبه، انتقد الجيش الإسرائيلي الوثائقي، مشيراً إلى أنه يعتمد على شهادات غير موثوقة، وطعن في صحة ادعاءات أحد المشاركين حول موافقة الجيش على غارة جوية أدت إلى مقتل 500 مدني، مؤكداً عدم وجود أدلة تدعم هذا الادعاء.

في رد فعله، قال المخرج يوفال أبراهام إن ضباطاً في الاستخبارات الإسرائيلية تحدثوا لصناع الفيلم عن عمليات قتل جماعي، موضحاً أنها كانت "ممنهجة وليست ناجمة عن خطأ، بل كانت مقصودة وعمدية".