أكد النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب، أن التعديلات المقترحة على قانون التصالح في بعض مخالفات البناء، التي عرضها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، تأتي استجابة لمناشدات المواطنين. وأشار درويش خلال مداخلة هاتفية ببرنامج "الحياة اليوم" إلى التحديات التي يواجهها المواطنون أثناء تقديم طلبات التصالح، ومنها استكمال الأدوار غير المكتملة، وطول مدة الإجراءات، وارتفاع رسوم التصالح.
وأوضح درويش أنه تقدم وعدد من النواب بتعديلات على القانون الحالي، لافتًا إلى أهمية المناقشات داخل لجان المجلس لتقريب وجهات النظر بين النواب والمقترحات الحكومية، بهدف تحسين المنظومة العمرانية وتقليل التعديات التي تؤثر على المظهر الحضاري للبلاد.
وكشف درويش أن عدد الطلبات المقدمة للتصالح قد بلغ نحو 2.8 مليون طلب، معربًا عن تفاؤله بأن التسهيلات الجديدة ستزيد من ثقة المواطنين في الدولة، مما يسهم في رفع عدد الطلبات المقدمة.
وأشار إلى أنه لا يوجد حصر دقيق لأعداد المخالفات، بسبب عدم تقديم العديد من المواطنين لطلبات التصالح وغياب الإجراءات اللازمة ضدهم. وأكد أن التصوير الجوي الذي أُجري في نوفمبر 2023 يعد مؤشرًا حقيقيًا على حجم المشكلة، مطالبًا بضرورة اعتماد الأحوزة العمرانية بناءً على هذا التصوير لدعم جهود التصالح.
وشدد درويش على أهمية وجود إرادة حقيقية في هذه المرحلة، خاصة أنه لا حاجة لقانون جديد للتصالح في المستقبل، مطالبًا بتيسير الإجراءات الحالية للقضاء على التعديات والمخالفات.
من جانبه، استعرض الدكتور مصطفى مدبولي خلال الاجتماع مع وزراء التنمية المحلية والبيئة والعدل، التعديلات المقترحة على قانون التصالح، مؤكدًا أن الهدف هو معالجة المشكلات التي ظهرت أثناء التطبيق العملي للقانون، وتسهيل إجراءات التصالح للمواطنين.
ووجه رئيس مجلس الوزراء بسرعة الانتهاء من مناقشة التعديلات وصياغتها بصورة نهائية، تمهيدًا لعرضها على مجلس الوزراء ثم إرسالها إلى مجلس النواب، مشددًا على ضرورة تسريع إجراءات التصالح مع مراعاة مصالح المواطنين.




