في خطوة مثيرة للجدل، هدد وزير الثقافة الإسرائيلي ميكي زوهار بتجريد صانعي فيلم "نازا"، يوفال أبراهام وراشيل تسور، من جنسيتهما، وذلك بعد حصولهما على جائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي. يتناول الفيلم الوثائقي الضربات الجوية الإسرائيلية التي أسفرت عن استشهاد مدنيين فلسطينيين في غزة.
يعرض فيلم "نازا" مقابلات مع 24 من عناصر الاستخبارات الإسرائيلية مجهولي الهوية، الذين يقدمون رؤى تفصيلية حول العمليات العسكرية الإسرائيلية. وقد تم إجراء هذه المقابلات ليلاً على أسطح المنازل في تل أبيب، مما يضفي على الفيلم أبعادًا جديدة تتعلق بالمعاناة الإنسانية.
اسم الفيلم "نازا" هو اختصار لعبارة عبرية تشير إلى تقدير عدد المدنيين الذين يُحتمل مقتلهم في الضربات العسكرية، ما يسلط الضوء على الجوانب الإنسانية المأساوية للنزاع.
في تغريدة له على منصة "إكس"، قال زوهار إن أبراهام وتسور كانا مستعدين لـ "الإضرار بوطنهما من أجل الحصول على التقييم والتصفيق من معادين للسامية حول العالم"، مؤكدًا أنه سيعمل على الفور لنزع الجنسية عنهما بتهمة الخيانة العظمى.
كما انضم وزير الأمن القومي من اليمين المتطرف إيتامار بن غفير إلى الانتقادات، واصفًا الثنائي بأنهما "عار وإحراج" لإسرائيل، مؤكدًا أن أعداء الدولة سيستقبلونهم بحرارة.
في الوقت ذاته، رفض الجيش الإسرائيلي الادعاءات الواردة في الفيلم، حيث اتهم متحدث باسم الجيش حركة حماس بإدراج البنية التحتية العسكرية بشكل متعمد داخل المناطق المدنية. وتظهر إحصائيات الأمم المتحدة أن أكثر من 20 ألف طفل قد قُتلوا في غزة منذ أكتوبر 2023، مما يبرز المأساة الإنسانية المستمرة في المنطقة.
يتناول الفيلم أيضًا الهجمات التي قامت بها حركة حماس في 7 أكتوبر 2023، والتي أسفرت عن مقتل نحو 1200 شخص في إسرائيل، مما أدى إلى ضربات جوية إسرائيلية دمرت معظم أرجاء غزة.




