أكد باسل عادل، رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، أن الحزب يتابع باهتمام بالغ التطورات المتلاحقة في مسار رقمنة منظومة العدالة في مصر. وأشار إلى إطلاق وزارة العدل لمنصة التقاضي الجنائي عن بُعد، والتي ستدخل حيز التنفيذ اعتباراً من الأول من أكتوبر 2026، وذلك تطبيقاً لقانون الإجراءات الجنائية الجديد.

وفي بيان له، ثمن عادل هذه الخطوة، معتبراً إياها استحقاقاً واجب التنفيذ. وأوضح أن التقاضي عن بُعد لم يعد مجرد أداة قانونية، بل أصبح ضرورة تتماشى مع التطورات القانونية والتقنية العالمية، ويجب أن تسير منظومة العدالة نحو مواكبة العصر.

وأشار إلى أن الإجراءات الورقية الطويلة، وأعباء التنقل والانتظار، لم تعد تتناسب مع حجم القضايا، ولا مع حق المواطنين في الوصول إلى عدالة سريعة وفعالة. وأكد أن التحول الرقمي ينبغي أن يكون وسيلة لتقريب العدالة من المواطن، وليس إضافة أعباء جديدة عليه.

كما ذكر أن وزارة العدل كانت قد أطلقت في أكتوبر 2020 خدمة إقامة الدعاوى المدنية عن بُعد في بعض المحاكم الابتدائية، دون فرض رسوم إضافية على المتقاضين أو المحامين. وهو ما يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز التقاضي الرقمي.

وركز عادل على أهمية أن يكون التحول الرقمي في القضاء ميسراً، مشيراً إلى أن التجارب الدولية، مثل الفرنسية والألمانية، تُظهر أن الهدف الأساسي ينبغي أن يكون تسهيل الوصول إلى العدالة، وليس تحميل الأطراف تكاليف إضافية.

وطالب بأن يقدم التقاضي عن بُعد كخدمة متاحة للجميع، وألا يتحول إلى عبء مالي على المواطنين. كما أكد على أهمية الالتزام بالضمانات الدستورية والقانونية للمتقاضين، ودور المحاماة كشريك أساسي في منظومة العدالة.

في ختام حديثه، شدد عادل على أن أي رسوم قضائية يجب أن تفرض وفقاً للقانون، مشيراً إلى أن سيادة القانون هي الأساس الذي تستند إليه مشروعية أي تحول في منظومة العدالة، سواء كان ورقياً أو رقمياً.