أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال لقائه مع ولي عهد المملكة العربية السعودية، الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، أن أمن السعودية ودول الخليج يمثل جزءًا أساسيًا من الأمن القومي لمصر. جاء ذلك في إطار زيارة عمل يقوم بها ولي العهد إلى مصر، حيث تم تناول العديد من القضايا المشتركة والعلاقات الأخوية التي تربط البلدين.

استقبل الرئيس السيسي ولي العهد في مراسم رسمية، تضمنت التقاط صورة تذكارية، ثم جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين. وأعرب الرئيس عن ترحيبه بزيارة الأمير محمد بن سلمان، مشيدًا بالعلاقات المتينة التي تجمع بين مصر والسعودية، ومؤكدًا على موقف بلاده الثابت ضد أي اعتداءات تمس سيادة المملكة واستقرارها.

كما نقل الرئيس تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، مهنئًا إياه بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السعودي. من جانبه، أعرب ولي العهد عن تقديره لحفاوة الاستقبال، مؤكدًا على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات.

شهد الاجتماع توافقًا على ضرورة تكثيف الجهود لتطوير التعاون الثنائي وإزالة أي عقبات تعوق التبادل التجاري والاستثماري. وأكد الزعيمان على أهمية العمل المشترك لمواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، وأهمية التنسيق بين البلدين في هذا الصدد.

كما تم التأكيد على الموقف الموحد لمصر والسعودية تجاه القضية الفلسطينية، مع ضرورة التوصل إلى حل شامل يقوم على أساس حل الدولتين. وفيما يخص الشأن السوداني، شدد الزعيمان على ضرورة دعم استقرار السودان ورفض أي تهديد لوحدته وسلامة أراضيه.

اختتم اللقاء بتأكيد أهمية استمرار التشاور والتنسيق المباشر بين البلدين، مع التركيز على تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وقد أظهرت هذه المباحثات عمق العلاقات التاريخية بين مصر والسعودية وحرصهما على مواصلة العمل معًا لمواجهة التحديات المشتركة.