أصدرت الأمم المتحدة بيانًا جديدًا حول الوضع المأساوي في قطاع غزة، حيث كشف تورك عن أن العديد من المناطق في القطاع تُسوى بالأرض دون أي احترام للجثامين المدفونة تحت الأنقاض. جاء هذا البيان اليوم الثلاثاء، ليعكس حجم الدمار الذي خلفته الحرب المستمرة.

وأوضح تورك أن عمليات انتشال الجثامين بدأت بعد حوالي ثلاث سنوات من القصف الإسرائيلي المكثف، حيث تم العثور على أعداد كبيرة من "الرفات البشرية"، معظمها لنساء وأطفال. هذه العمليات تأتي في وقت يعاني فيه القطاع من أزمة إنسانية خانقة.

وأشار تورك إلى أن القوات الإسرائيلية تستخدم الجرافات لتسوية المناطق، مما يزيد من صعوبة انتشال الضحايا. كما دعا إلى السماح للمحققين الدوليين بدخول جميع مناطق غزة لتوثيق الأدلة المتعلقة بالانتهاكات التي حدثت.

وفقًا لتقارير الدفاع المدني في غزة، فقد تم انتشال أكثر من 630 جثة ورفات بشرية من تحت أنقاض المباني المدمرة بين نوفمبر 2025 وسبتمبر 2026. ويُقدر عدد المفقودين العالقين تحت الأنقاض بأكثر من 8 آلاف شخص، مما يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي تعيشها المنطقة.

وشدد تورك على أهمية توثيق الضحايا وتحديد هوياتهم، حيث يتعين على الجهات المختصة الحفاظ على المعلومات الجنائية والعينات البيولوجية وتسجيل أماكن دفنهم. وأكد أن حق العائلات في معرفة مصير أقاربهم يجب أن يكون محفوظًا، ولا ينتهي بمجرد تحديد هويتهم.

منذ 8 أكتوبر 2023، قُتل أكثر من 73 ألف فلسطيني نتيجة الإبادة الجماعية، وأصيب ما يزيد عن 174 ألف آخرين، فيما دُمرت نحو 90% من البنية التحتية في قطاع غزة. تبقى الأوضاع الإنسانية في غزة مأساوية، مما يستدعي تدخلًا عاجلًا من المجتمع الدولي لإنهاء المعاناة المستمرة.