أكد النائب المهندس حازم الجندي، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي ورئيس مجلس الوزراء، إلى القاهرة اليوم الثلاثاء، تعكس المكانة الفريدة التي تتمتع بها العلاقات بين مصر والسعودية. وأوضح أن هذه الزيارة تتجاوز العلاقات الثنائية، نظراً للتطورات المتسارعة في المنطقة التي تستدعي تعزيز التشاور بين البلدين.

وفي بيان له، أشار الجندي إلى أن مصر والسعودية تمتلكان ثقلًا سياسيًا وإقليميًا يجعل من التنسيق بينهما عنصرًا حيويًا لمواجهة الأزمات التي تشهدها المنطقة. وأكد أن البلدين لا يسعيان فقط لدفاع عن مصالحهما، بل يتحملان مسؤولية مشتركة تجاه حماية الدولة الوطنية العربية ودعم الحلول السياسية للأزمات.

يبرز الجندي قوة العلاقات المصرية السعودية من خلال قدرتها على الجمع بين ثوابت الموقف العربي ومرونة التحرك السياسي. وأشار إلى أن التنسيق بين القاهرة والرياض يسهم في تعزيز مسارات التهدئة وخفض التصعيد، ويعمل على دفع التسويات السياسية التي تحافظ على وحدة الدول ومؤسساتها.

ولفت الجندي إلى أن السنوات الأخيرة شهدت تطورًا ملحوظًا في آليات التنسيق المؤسسي والاتصالات السياسية بين البلدين، مما يدل على إدراك القيادتين لأهمية الانتقال من رد الفعل إلى بناء رؤية استباقية للتعامل مع المتغيرات الإقليمية. ويعتبر انتظام اللقاءات بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي ضمانة لاستمرار هذا المسار.

وأكد الجندي أن العلاقات المصرية السعودية تستند إلى قاعدة شعبية وتاريخية عميقة، مما يمنح التحركات السياسية بين البلدين مساحة واسعة من الثقة والتفاهم. وأوضح أن ما يجمع الشعبين أكبر من أي ظرف سياسي، مما أدى إلى قدرة العلاقة على تجاوز التحولات الإقليمية المتتابعة.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع مفهوم العمل العربي المشترك ليشمل التنسيق السياسي وبناء مواقف عربية متكاملة تجاه قضايا الأمن والتنمية والاقتصاد. وأكد أن مصر والسعودية، بفضل إمكاناتهما، قادران على قيادة هذا المسار ودعم الدول العربية في مواجهة التحديات العالمية.

وشدد الجندي على أن زيارة الأمير محمد بن سلمان تحمل رسالة واضحة أن التشاور المصري السعودي سيظل أحد الثوابت الرئيسية في مواجهة أزمات المنطقة، وأن قوة العلاقة لا تقاس فقط بحجم الاتفاقيات، بل بقدرتها على إنتاج مواقف مؤثرة تحمي المصالح العربية وتعزز الاستقرار الإقليمي.

وختم الجندي بتأكيد أن مصر والسعودية أمامهما فرصة تاريخية لتحويل رصيدهما الاستراتيجي إلى إطار أوسع للعمل العربي المشترك، مما يعزز قدرة المنطقة على مواجهة التحولات الدولية، ويؤكد أن البلدين سيظلان شريكين رئيسيين في صياغة مستقبل أكثر استقرارًا وأمنًا.