أكد النائب هاني حليم، عضو اللجنة الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أن العلاقات بين مصر والسعودية تمتلك مقومات قوية تعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري، مما يتوافق مع الإمكانيات الكبيرة التي يتمتع بها البلدان ودورهما المحوري في المنطقة.

وأوضح حليم أن قوة العلاقات بين القاهرة والرياض تمثل رصيدًا يمكن البناء عليه لتوسيع المصالح الاقتصادية المشتركة. حيث تتمتع كل من مصر والسعودية باقتصاديات متنوعة وموقع جغرافي متميز، بالإضافة إلى قاعدة عريضة من الشركات ورجال الأعمال القادرين على تنفيذ مشروعات مشتركة ذات مردود طويل الأجل.

وأشار حليم إلى ضرورة الانتقال إلى مرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي، تشمل إقامة شراكات إنتاجية متكاملة، وربط سلاسل الإمداد، وتوطين صناعات جديدة، مما يساعد على زيادة القيمة المضافة المحلية ويعزز القدرة التنافسية في الأسواق.

كما أكد على أن التكامل بين السوقين المصرية والسعودية يفتح آفاقًا واسعة أمام القطاع الخاص، موضحًا أن مصر تمتلك قاعدة صناعية وبشرية كبيرة، بينما تمتلك السعودية قدرات استثمارية ورؤية تنموية، مما يجعل الجمع بين هذه المقومات فرصة لإطلاق مشروعات اقتصادية تتجاوز حدود السوقين المحليين.

وحث حليم على توجيه الاستثمارات المشتركة نحو القطاعات الحيوية مثل الصناعة والطاقة والنقل واللوجستيات والسياحة والتكنولوجيا، مع إعطاء الأولوية للمشروعات التي تدعم الإنتاج المحلي وتخلق فرص عمل جديدة.

وشدد على أن العلاقات السياسية القوية بين مصر والسعودية تسهم في تعزيز التعاون الاقتصادي، حيث إن استقرار العلاقات وتوافق الرؤى بين القيادتين يمثلان حافزًا للمستثمرين للتوسع في الشراكات والمشروعات المشتركة.

في نهاية حديثه، أكد النائب هاني حليم أن الشراكة بين مصر والسعودية تمثل فرصة لدعم الاقتصاد العربي ككل، مشددًا على أهمية تحويل هذه العلاقات إلى مشروعات واقعية تحقق عوائد مباشرة على الاقتصادين وتدعم الصناعة والتجارة، مما يسهم في خلق فرص جديدة للشباب ويجعل هذه الشراكة نموذجًا يحتذى به في التكامل الاقتصادي العربي.