في خطوة تعكس تعزيز التعاون الدفاعي بين الدولتين، وقع وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس ونظيره الأمريكي بيت هيجسيث، يوم الثلاثاء، إعلان نوايا يهدف إلى تعزيز التعاون في مشروعات التسلح. يأتي هذا الإعلان كجزء من استراتيجية مشتركة لتعزيز القدرات الدفاعية في ظل التحديات الأمنية المتزايدة.

أشارت الوزارة الألمانية إلى أن كلا البلدين يمتلكان صناعات دفاعية قوية، ويجب عليهما تكثيف التعاون في إنتاج منظومات الأسلحة الحديثة والمكونات والذخائر المعقدة. يتطلب هذا التعاون زيادة القدرات الإنتاجية وتقليص فترات التسليم لضمان إمدادات موثوقة تعزز من جاهزية التحالف على جانبي المحيط الأطلسي.

يضع إعلان النوايا إطارًا سياسيًا للمشروعات المستقبلية، بما في ذلك تطوير المعدات الدفاعية وإنتاجها بموجب تراخيص، بالإضافة إلى تعزيز سلاسل الإمداد ومراجعة قواعد نقل التكنولوجيا. كما تم التطرق إلى تكثيف التعاون في مجالات البحث والتطوير.

وفي تصريحاته، أكد بيستوريوس على أهمية التعاون في إنتاج المقاتلة الشبح إف-35 والصواريخ الموجهة لمنظومة الدفاع الجوي باتريوت في ألمانيا. وأوضح أن الإمكانات المشتركة بين البلدين يمكن أن تساهم في تعزيز الجاهزية العملياتية، مما يسهل نشر أنظمة الردع والدفاع بشكل أسرع وأكبر.

من جانب آخر، تعتزم الحكومة الألمانية شراء صواريخ كروز من طراز توماهوك من الولايات المتحدة، حيث تم التوصل إلى اتفاق مبدئي بشأن ذلك خلال قمة حلف شمال الأطلسي في أنقرة في يوليو الماضي. تأتي هذه الخطوة في إطار جهود ألمانيا لتعزيز دفاعاتها في مواجهة التحديات الأمنية.

تتجه الأنظار الآن إلى كيفية تأثر الوجود العسكري الأمريكي في أوروبا، حيث تعرضت ألمانيا لضغوط في السابق لتعزيز قدراتها الدفاعية. لكن التحول الكبير في سياسة ألمانيا الدفاعية، والذي أشاد به نائب وزير الخارجية الأمريكي، يعد مؤشرًا على تغير اللهجة الأمريكية تجاه برلين.

في سياق هذه الزيارة، سيتوجه بيستوريوس إلى نيويورك لمقابلة ممثلي الأمم المتحدة، قبل أن يزور شركة لوكهيد مارتن في تكساس لتسلم أولى مقاتلات إف-35، مما يعكس التزام ألمانيا بتحديث قدراتها العسكرية في إطار برنامج تسليح جديد.