دعا كل من السيناتور الأمريكي بيرني ساندرز وستيف بانون، المستشار السابق للرئيس دونالد ترامب، إلى فرض قيود صارمة على الذكاء الاصطناعي، خلال مشاركتهما في فعالية "تجمع من أجل الإنسانية" في واشنطن. ورغم اتفاقهما على المخاطر المحتملة لهذه التقنية، إلا أن رؤاهما بشأن العلاقة مع الصين كانت متناقضة.
ساندرز، السيناتور المستقل عن ولاية فيرمونت، أشار إلى ضرورة وجود دبلوماسية دولية شاملة، بما في ذلك مع بكين، لحظر تطوير الآلات فائقة الذكاء. حيث قال أمام الحضور: "الذكاء الاصطناعي فائق الذكاء الذي يفلت من سيطرة الإنسان ليس مشكلة أمريكية أو صينية، بل هو تحدٍ عالمي".
ودعا ساندرز الرئيس ترامب إلى التفاوض مع الرئيس الصيني شي جين بينج خلال القمة القادمة، مشددًا على أهمية الاتفاق العالمي لوقف تطوير الذكاء الاصطناعي المتقدم. كما أشار إلى مقارنة بين ترامب وريجان، الذي عمل مع جورباتشوف لتجنب صراع نووي خلال الحرب الباردة.
بالمقابل، تبنى بانون وجهة نظر أكثر تشددًا، حيث أكد على ضرورة فرض عزلة اقتصادية وتكنولوجية صارمة على الصين. وطالب بطرد الصينيين من المختبرات الأمريكية ووقف تدريب المهندسين الصينيين، معتبرًا أن التعامل مع الصين يجب أن يكون بحذر شديد.
خلال كلمته، استنكر بانون فكرة دعم الصين في المجالات التكنولوجية، مشيرًا إلى أن أسلافهم لم يمولوا الاتحاد السوفيتي أو يتيحوا الفرص للعلماء الروس، مؤكدًا أن الخطوة الأولى لمواجهة الصين تتمثل في خنق مواردها.
هذا التباين في الآراء بين ساندرز وبانون يعكس التحديات المعقدة التي تواجهها الولايات المتحدة في التعامل مع الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى علاقة البلدين مع الصين، مما يسلط الضوء على أهمية الحوار والتفاهم الدولي في هذا المجال المتسارع.




