في خطوة مثيرة للجدل، تقدم النائب الجمهوري في الكونغرس الأمريكي، توماس ماسي، بإجراءات لعزل وزير الحرب بيت هيغسيث، متهمًا إياه بإساءة استخدام منصبه من خلال شن أعمال قتالية ضد إيران دون الحصول على موافقة الكونغرس.

رغم أن فرص نجاح هذه الإجراءات تبدو ضئيلة، إلا أن الخطوة التي اتخذها ماسي، النائب عن ولاية كنتاكي، قد تفرض إجراء تصويت في مجلس النواب. هذه الخطوة قد تسبب إحراجاً لبعض زملائه الجمهوريين، الذين يستعدون لمغادرة واشنطن قبل انتخابات التجديد النصفي المزمع إجراؤها في نوفمبر.

ماسي قدم بنود قرار العزل كأولوية، مما يستوجب على مجلس النواب النظر فيها خلال يومين من العمل التشريعي. ومن جهة أخرى، صرح كينغسلي ويلسون، المتحدث باسم البنتاغون، بأن الوزارة تتمتع بدعم كامل لرؤية الوزير، وأنها ستستمر في العمل لصالح المقاتلين ومصلحة أمريكا.

تجدر الإشارة إلى أن ماسي، الذي عُرف بموقفه المعارض للحرب على إيران والمساعدات المقدمة لإسرائيل، لن يترشح مرة أخرى، بعد أن خسر الانتخابات التمهيدية في مايو الماضي أمام مرشح مدعوم من الرئيس، والذي يتمتع بدعم مالي كبير من الجماعات المؤيدة لإسرائيل.

وفي سياق متصل، تشير استطلاعات الرأي إلى أن الحرب التي بدأت بهجمات أمريكية وإسرائيلية على إيران في 28 فبراير لا تحظى بتأييد شعبي، حيث يعارضها 63% من الأمريكيين، بينما يؤيدها 31% فقط.

على الرغم من تصويت أعضاء الكونغرس، ومعظمهم من الديمقراطيين، لصالح قرارات تدعو إلى إنهاء الصراع ما لم يتم الحصول على دعم الكونغرس، إلا أن هذه القرارات لم تؤدِ إلى وقف الأعمال القتالية حتى الآن.