تتواصل تداعيات الأزمة الأمريكية الإيرانية، حيث أكد الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، أن التطورات الأخيرة في منطقة الخليج وباب المندب تعكس عدم الوصول إلى حل جذري لهذه الأزمة المستمرة. وفي حديثه عبر برنامج "مساء dmc"، أشار فهمي إلى أن المنطقة تعيش في حالة من عدم الاستقرار، رغم الخسائر الاقتصادية الكبيرة التي شهدتها.

وأوضح فهمي أن الوساطات التي قامت بها عدة أطراف، بما في ذلك باكستان وقطر وسلطنة عمان، لم تسفر عن نتائج ملموسة حتى الآن. وأشار إلى أن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، التي كانت تُعتبر خطوة إيجابية، تحولت إلى ما يشبه "سوء تفاهم" بين الطرفين، مما يعكس حالة من الجمود في التوصل إلى تسوية نهائية.

في سياق متصل، اعتبر فهمي أن المشهد السياسي الحالي مفتوح أمام عدة سيناريوهات، خاصة في ظل التصريحات الأمريكية المتضاربة حول موعد انتهاء هذه الأزمة. وأكد على وجود إشكالية في فهم الإدارة الأمريكية لأهمية حسم الأمور بسرعة.

كما أشار فهمي إلى أن الحزب الجمهوري قد يواجه صعوبات خلال انتخابات التجديد النصفي، مما قد يفرض على الإدارة اتخاذ قرارات تتعلق بوقف التصعيد. ومن جهة أخرى، فإن إيران قد تراهن على انتهاء ولاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وتعمل على تعزيز أوراق ضغطها في هذا السياق.

من بين هذه الأوراق، ذكر فهمي جماعة الحوثيين، التي تمتلك قدرات وإمكانيات كبيرة، مشددًا على أن الدعم الإيراني لها كان عاملًا أساسيًا في تمكينها من تهديد حركة الملاحة في باب المندب.

وفي هذا الإطار، أدانت جمهورية مصر العربية الهجمات الأخيرة التي استهدفت المملكة العربية السعودية، محذرة من أنها تمثل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي وتهديدًا لاستقرار المنطقة. وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن مثل هذه الاعتداءات تمثل خطرًا على الأمن الإقليمي.