أكدت مصر والسودان في لقاءٍ رفيع المستوى أن الأمن المائي للبلدين لا يقبل المساس، مشددين على ضرورة الحفاظ عليه كأحد الأولويات الأساسية. وأكد المسؤولون أن الحفاظ على الأمن المائي لا يتعارض مع تطلعات دول حوض النيل نحو التنمية المستدامة، مع الالتزام بالتعاون والتشاور وتبادل المعلومات لضمان عدم الإضرار بمصالح الآخرين.

جاء ذلك خلال اجتماع بين الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، والدكتور عصمت قرشي، وزير الزراعة والري السوداني، والوفد المرافق له، في العاصمة المصرية القاهرة. حيث تم تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية ودفع برامج التعاون التنموي بين البلدين.

وشدد الوزيران على أهمية التنسيق المستمر بين مصر والسودان في مواجهة التحديات المتعلقة بملء وتشغيل السد الإثيوبي، بما يضمن حماية أمنهما المائي ومصالح شعبيهما في مياه النيل. وأعربا عن إيمانهما بأن الروابط التاريخية والمصالح المشتركة تفرض ضرورة تعزيز العمل المشترك لمواجهة التحديات المائية والتنموية الراهنة.

كما تم بحث نتائج أعمال اللجنة الفنية المصرية التي عاينت خزان جبل الأولياء، حيث تم تحديد الأعمال المطلوبة للتأهيل والصيانة. وأعرب الوزير السوداني عن تقديره لما أنجزته اللجنة، مؤكداً على أهمية الإسراع في اتخاذ الخطوات اللازمة لدعم أعمال التأهيل.

وفي سياق متصل، تم التباحث حول صياغة مذكرة تفاهم بين البلدين تمهيدًا لتوقيعها خلال فعاليات أسبوع القاهرة التاسع للمياه في أكتوبر المقبل. تتضمن المذكرة مجالات ذات أولوية تشمل الحماية من الفيضانات، وحصاد مياه الأمطار، إلى جانب التدريب وبناء القدرات في مجالات الموارد المائية.

كما ناقش الوزيران تطوير منظومة الرصد وتأهيل محطات القياس، بما يتماشى مع احتياجات العصر الحديث. وأكدوا على أهمية إعادة تفعيل بعثة بحيرة السد العالي بشكل مشترك، لدورها في متابعة جودة المياه ورصد الخصائص الهيدرولوجية والبيئية للبحيرة.