احتفلت وزارة الأوقاف اليوم باليوم الدولي للعلم والتكنولوجيا والابتكار لبلدان الجنوب، الذي يُحتفل به في 16 سبتمبر من كل عام، والذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة بموجب القرار رقم A/RES/78/259 في يناير 2024. تأتي هذه المناسبة لتأكيد أهمية العلم والتكنولوجيا والابتكار في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب.

أكدت الوزارة أن الإسلام يولي العلم مكانة رفيعة، حيث جعل السعي من أجل المعرفة وسيلة للخير وإعمار الأرض. واستشهدت بآيات من القرآن الكريم، مثل قوله تعالى: "يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ"، وكذلك بأحاديث نبوية تشير إلى فضل طلب العلم.

أوضحت الوزارة أن العلم والتكنولوجيا يمثلان محركات رئيسية للتنمية، لما لهما من دور كبير في تحسين قطاعات التعليم والصحة والزراعة والصناعة والطاقة. كما أشاروا إلى قدرة هذه المجالات على مواجهة التحديات العالمية مثل الفقر وتغير المناخ.

سلطت الأوقاف الضوء على أهمية التطورات التكنولوجية المتسارعة، مثل الذكاء الاصطناعي، والتي تفتح آفاقًا جديدة للابتكار وتحسين الخدمات. وأكدت على ضرورة دعم البحث العلمي وتوسيع فرص الوصول إلى المعرفة، وتعزيز التعاون بين الدول لتحقيق تنمية أكثر توازنًا.

وفي هذا السياق، أكدت الوزارة على اهتمام الدولة المصرية بالعلوم والتكنولوجيا، مشيرة إلى زيادة ملحوظة في أعداد الطلاب الملتحقين بقطاعات الذكاء الاصطناعي بنسبة 40% خلال العام الدراسي الحالي، ما يعكس التوجه نحو بناء اقتصاد المعرفة.

كما أظهرت بيانات مؤشر الابتكار العالمي لعام 2025 أن مصر جاءت في المرتبة 86 عالميًا من بين 139 اقتصادًا، مما يعكس حضورها في مجال الابتكار. وأكدت الوزارة أن المؤتمر الدولي السادس والثلاثين للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية الذي عُقد في القاهرة تناول موضوعات تتعلق بالتحولات التكنولوجية وأخلاقيات المهن في عصر الذكاء الاصطناعي.

ختامًا، أكدت الأوقاف على استمرار دورها في بناء وعي مجتمعي قادر على التعامل مع التحولات العلمية من خلال برامج تعليمية ودعوية، مشددة على أن العلم النافع والتكنولوجيا المسؤولة هما الأساس في بناء حضارة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة.