اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية اليمنية ومسلحين حوثيين في محافظة الجوف، الواقعة قرب الحدود السعودية. واستمرت المعارك، التي تُعتبر من الأعنف منذ الهدنة التي وُقعت في عام 2022، حيث تقدمت القوات الحكومية في معسكر مترامي الأطراف لا يزال جزء منه تحت سيطرة الحوثيين، بحسب ما أفادت مصادر عسكرية.

وأظهرت لقطات وصور من موقع الأحداث، جنودًا حكوميين على متن مركبات مدرعة وشاحنات، يتقدمون عبر المناطق الصحراوية وسط تبادل كثيف لإطلاق النار. في المقابل، نشر الحوثيون مقاطع لمعارك في المحافظة، بما في ذلك فيديو يزعمون فيه إسقاط طائرة حربية سعودية من طراز "إف-15".

تقدم الحوثيون الأسبوع الماضي بسيطرتهم على كامل الساحل الغربي لليمن المطل على البحر الأحمر، موصلين سيطرتهم إلى منطقة مضيق باب المندب، ما يعكس توسيع نفوذهم الذي يشمل العاصمة صنعاء ومدينة الحديدة الساحلية.

في الجوف، أظهرت لقطات لمراسل كان برفقة القوات الحكومية، الجنود وهم يطلقون نيران الرشاشات الثقيلة وقذائف المدفعية على أهداف بعيدة، بالإضافة إلى تصوير جثث لمقاتلين من الحوثيين. وأكد وليد المهاجري، المسؤول العملياتي في القوات الحكومية، أن "قوات الفرقة الأولى متقدمة على جبهة" معسكر اللبنات في المحافظة.

ووفقًا لمصادر عسكرية، تسيطر القوات الحكومية على الجزء السفلي من المعسكر، بينما الجزء العلوي، الذي يضم جبالاً، لا يزال تحت سيطرة الحوثيين. وتستمر الاشتباكات بين الطرفين، حيث يسعى الحوثيون لاستعادة الأراضي التي تمكنت القوات الحكومية من دخولها.

تشير التقارير إلى أن السيطرة الكاملة على المعسكر ستتيح للقوات الحكومية التقدم نحو مدينة الحزم، مركز محافظة الجوف، إذ يبعد الموقعان مسافة لا تتجاوز 50 كيلومترًا عبر صحراء سالكة.

في الأيام القليلة الماضية، حقق الحوثيون تقدمًا ملحوظًا على الجبهة الساحلية، حيث يواصلون إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة نحو العمق السعودي، مؤكدين استهدافهم منشآت نفطية ومواقع عسكرية.