في تصريحات مثيرة، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض رسوم جمركية "مرتفعة جداً" أو حتى وقف التجارة مع الدول الأوروبية، في حال سعت كندا للحصول على صفة "عضو مساعد" في الاتحاد الأوروبي. جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي في ولاية كارولاينا الشمالية، حيث أعرب ترامب عن قلقه من هذا التطور المحتمل.

وأوضح ترامب أن التصرفات الأوروبية تجاه كندا ستحدد رد فعله، قائلاً: "إذا كانت نية أوروبا ضم كندا إلى صفوفها سيئة، فسنفرض رسوماً جمركية مرتفعة جداً، وقد نوقف التجارة معها في العديد من القطاعات". وأكد أن هذا القرار سيتخذ بناءً على طبيعة التصرفات الأوروبية، مشيراً إلى أنه إذا كانت نية الانضمام حسنة، فلن تكون هناك مشكلة.

تجدر الإشارة إلى أن صحيفة "وول ستريت جورنال" كانت قد أفادت في وقت سابق بأن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني يبحث إمكانية منح بلاده صفة "عضو مساعد" في الاتحاد الأوروبي، وهو ما سيتيح لكندا الاستفادة من مزايا سياسية واقتصادية متعددة دون الحاجة للانضمام رسمياً إلى التكتل.

في 14 سبتمبر، أعلن كارني أن كندا تعتزم بدء مفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لإنشاء "تحالف فريد"، موضحاً أن بلاده لا تسعى للحصول على عضوية كاملة. وفي 16 سبتمبر، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن الاتحاد الأوروبي سيعرض على كندا إمكانية أن تصبح "أول عضو مساعد".

على صعيد العلاقات بين الولايات المتحدة وكندا، شهدت العام الماضي توتراً كبيراً بعد أن فرض ترامب رسوماً بنسبة 25% على الواردات الكندية، مستنداً إلى تهديدات أمنية وطنية ومزاعم عن تهريب المخدرات. هذه الإجراءات أدت إلى تصعيد الصراع الاقتصادي بين البلدين، حيث رفعت واشنطن الرسوم إلى 50% على الصلب والألمنيوم والسيارات وقطع غيارها.

رداً على هذه الإجراءات، أعلن رئيس الوزراء الكندي أن أوتاوا ستفرض رسوماً جمركية مضادة، مشيراً إلى أن "حرباً تجارية" قد بدأت بين الولايات المتحدة وكندا، وأن واشنطن هي التي بادرت إليها. في ظل هذه الظروف، تسعى كندا إلى تعزيز شراكاتها الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي لتقليل اعتمادها الكبير على السوق الأمريكية، التي تستوعب نحو 70% من صادراتها.