اتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مجلس الاحتياطي الفيدرالي باتخاذ قرار رفع أسعار الفائدة كوسيلة لإيذائه سياسيًا، بعد أن أقر المجلس أول زيادة في تكلفة الاقتراض منذ عام 2023.

وخلال مؤتمر صحفي في ولاية نورث كارولاينا، أبدى ترامب استياءه من تصرفات أعضاء مجلس الفيدرالي، مشيرًا إلى أن قرار رفع الأسعار كان خاطئًا، وأن الفائدة في الولايات المتحدة مرتفعة للغاية.

وزعم ترامب أن المجلس اتخذ هذا القرار بهدف التأثير سلبًا على أدائه السياسي، مؤكدًا في الوقت ذاته ثقته برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش، الذي عينه في المنصب، ورغبته في أن يعمل وارش باستقلالية كاملة.

وكشف ترامب أنه تواصل مع وارش قبل التصويت على القرار، وعبر له عن اعتقاده بأن تصويته مع باقي الأعضاء لن يغير من نتيجة التصويت.

في سياق متصل، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي بالإجماع رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس، ليصبح في نطاق يتراوح بين 3.75% و4%، كخطوة لمواجهة التضخم المستمر عند مستويات مرتفعة، وهي أول زيادة منذ ثلاث سنوات.

تظهر توقعات مسؤولي الفيدرالي إمكانية إقرار زيادة أخرى قبل نهاية العام الجاري، حيث توقع 16 من أصل 18 مسؤولًا مشاركًا في إعداد التقديرات رفع الفائدة مرة أخرى على الأقل خلال عام 2026.

من جانبه، أشار وارش، بعد الاجتماع، إلى أن التضخم ما زال مرتفعًا لفترة طويلة، وأن البيانات الحالية لم تعكس التحركات المطلوبة نحو تحقيق مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.

سبق لترامب أن دعا إلى خفض أسعار الفائدة الأمريكية إلى 1% أو أقل، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تستحق تكلفة اقتراض منخفضة نظرًا لقوة تصنيفها الائتماني.