أعلنت السلطات التونسية، اليوم الخميس، عن تعليق الدراسة في جميع المؤسسات التعليمية والتكوينية والجامعية، العامة والخاصة، بالعاصمة تونس، وذلك بسبب سوء الأحوال الجوية التي تشهدها البلاد.
وأكد والي تونس، عماد بوخريص، في بيان رسمي، أن القرار جاء نتيجة "رداءة الأحوال الجوية وتساقط الأمطار بكميات كبيرة بدءاً من الساعة الرابعة مساءً". وأشار إلى أن التقارير التحذيرية الصادرة عن المعهد الوطني للرصد الجوي تتوقع استمرار هذه الظروف غير المستقرة.
وأوضح بوخريص أن الهدف من تعليق الدروس هو "تقليل المخاطر السلبية المحتملة على حركة التنقل وضمان سلامة التلاميذ والطلبة والعاملين في القطاع التعليمي والإداري". وذكر أنه تم اتخاذ هذا القرار بعد مشاورات مع أعضاء اللجنة الجهوية لتفادي الكوارث ومجابهتها.
في سياق متصل، دعت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري الفلاحين والبحارة إلى اتخاذ الاحتياطات اللازمة، وتأمين المعدات والمنتجات الزراعية، فضلاً عن تجنب الاقتراب من مجاري الأودية خلال هذه التقلبات الجوية.
كما حثت الوزارة على توخي الحذر أثناء ممارسة الأنشطة البحرية، خاصة في المناطق التي قد تشهد سُحبا رعدية ورياحا قوية. وتوقعت أن تشهد مناطق الشمال والوسط أمطارا رعدية غزيرة، خصوصا في ولايات سليانة وزغوان وتونس الكبرى.
وأشارت التوقعات إلى أن كمية الأمطار قد تتراوح بين 30 و50 مليمترا، وقد تصل محليا إلى 80 مليمترا، مع إمكانية تساقط البرد وهبوب رياح قوية. وستستمر التقلبات الجوية حتى يومي الجمعة والسبت، مما يثير المخاوف من حوادث مرتبطة بالسيول.
تأتي هذه التحذيرات في ظل حوادث مأساوية شهدتها تونس مؤخراً، حيث انتشلت فرق الحماية المدنية جثتي أب وابنه بعد أن جرفتهما السيول في مدينة المتلوي بولاية قفصة، مما يزيد من أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة في ظل الظروف الحالية.




