نفى الكاتب والمحلل السياسي اليمني، طالب الحسني، الموالي لجماعة الحوثيين، وجود ألغام بحرية زرعتها الجماعة في مضيق باب المندب، واعتبر الاتهامات بهذا الشأن "صادمة للواقع ولا تستند إلى أدلة". تأتي هذه التصريحات عقب سيطرة الحوثيين على مناطق في الساحل الغربي وجزر مشرفة على باب المندب، الذي يُعد من أهم الممرات البحرية في المنطقة.

وفي حديثه، أشار الحسني إلى أنه على الرغم من أن إنشاء مواقع عسكرية في الأراضي اليمنية ليس جريمة، فإن الادعاء بوجود ألغام بحرية هو ادعاء لا يستند إلى الحقائق. ولفت إلى أن اليمن بحاجة إلى استمرار الملاحة دون أي تأثير، بدلاً من نشر الألغام، مشدداً على أن الهدف هو ضمان انسيابية حركة الملاحة.

كما أكد الحسني أن بيانات مراقبة الملاحة تُظهر استمرار عمل المضيق، مشيراً إلى أن جيبوتي، التي تطل على باب المندب، أكدت أن حركة الملاحة طبيعية. وتساءل الحسني عن إمكانية استمرار الملاحة الدولية في حال وجود ألغام بحرية في الممر، مشيراً إلى أن ذلك سيكون غير ممكن.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه الساحل الغربي تحولات ميدانية، حيث تمكن الحوثيون من السيطرة على مدينة المخا ومناطق ساحلية أخرى، بالإضافة إلى أربع جزر مشرفة على باب المندب. ويعكس هذا التطور البعد البحري للصراع، نظراً لأهمية المنطقة في حركة الملاحة الدولية.

وربط الحسني التحركات العسكرية الأخيرة بالمواجهة الأوسع مع السعودية، مشيراً إلى أن الهدف هو دفع الرياض لكسر الحصار المفروض على اليمن وسحب القوات. وأكد أن شروط وقف التصعيد مرهونة بسلوك السعودية، وأن المسار السياسي يبدأ فقط عندما تستجيب الرياض للشروط المطروحة.

تأتي تصريحات الحسني بالتزامن مع تصعيد متبادل بين الحوثيين والسعودية، حيث أعلن الحوثيون عن تنفيذ هجمات صاروخية على أهداف داخل السعودية، بينما أعلنت الرياض عن اعتراض تلك الهجمات. ويُظهر هذا الربط بين العمليات الساحلية والضغط على السعودية أن السيطرة على المناطق عند باب المندب تُعتبر ورقة ضغط استراتيجية.