جدد المجلس القومي لحقوق الإنسان التأكيد على أهمية المضي قدماً في سن قانون مستقل لحرية تداول المعلومات، وذلك في سياق الحوار التفاعلي الذي تناول أبرز القضايا المرتبطة بحقوق الإنسان. جاء ذلك خلال مساهمة المجلس في النقاشات التي تناولت التحديات والفرص المتعلقة بالحق في المياه والصرف الصحي في مصر.

سلط المجلس الضوء على أوجه التفاوت القائمة في الحصول على خدمات المياه والصرف الصحي، لا سيما في المناطق الريفية والأكثر فقراً، مشدداً على ضرورة أن يقترن توسيع نطاق هذه الخدمات بضمان قدرتها على تحمل التكاليف وعدم التمييز، مع إعطاء الأولوية للفئات الأكثر احتياجاً. وذلك لضمان الوصول الفعلي والمتكافئ إلى المياه المأمونة.

كما تناولت مساهمة المجلس قضايا جودة المياه والتلوث والرقابة البيئية، حيث أكد أن الحق في المياه لا يقتصر على إتاحة الخدمة فقط، بل يتطلب أيضاً فعالية وانتظام عمليات الرصد والتفتيش، وتعزيز قدرات الجهات المعنية لمراقبة جودة المياه.

أولى المجلس اهتماماً خاصاً لما ورد في تقرير المقرر الخاص بشأن إتاحة البيانات والمعلومات المتعلقة بجودة المياه، مشدداً على أن نشر هذه المعلومات بانتظام وبصورة مبسطة يعزز من ثقة المواطنين ويساهم في تحقيق الشفافية والمساءلة.

وفي ختام مساهمته، أشار المجلس إلى أن الاعتراف بالتقدم المحرز لا ينفي وجود تحديات مستمرة تحتاج إلى معالجة. ودعا الحكومة إلى النظر بجدية في توصيات المقرر الخاص، مؤكداً على استعداده لمتابعة تنفيذ هذه التوصيات والتعاون مع الجهات الوطنية والمجتمع المدني.

كما أبدى المجلس استعداده لمواصلة التعاون مع المقرر الخاص وآليات الأمم المتحدة، بما يسهم في تعزيز الإعمال الفعلي للحق في المياه والصرف الصحي للجميع دون تمييز.