وافق مجلس النواب الأمريكي على حزمة عقوبات ورسوم جمركية شاملة تستهدف روسيا، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي عليها بسبب الحرب المستمرة في أوكرانيا. تمت الموافقة على المشروع بأغلبية 262 صوتًا مقابل 159، حيث انضم 58 نائبًا ديمقراطيًا إلى غالبية النواب الجمهوريين في تأييد هذه الحزمة.

مشروع القانون، الذي تم إحالته إلى الرئيس للتوقيع عليه، يستهدف بشكل خاص المسؤولين والبنوك الروسية، بالإضافة إلى قطاعي الطاقة والدفاع. كما يتضمن استهداف ناقلات "أسطول الظل" المستخدمة في نقل صادرات الطاقة الروسية، بهدف تجاوز العقوبات المفروضة على موسكو.

يتضمن التشريع توجيه الرئيس الأمريكي لفرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على أكبر خمس دول مستوردة للنفط أو الغاز الطبيعي الروسيين. لكن هناك استثناءات للدول التي تستورد أقل من 15% من إجمالي صادرات الغاز الروسي، بشرط أن تتخذ خطوات ملموسة لخفض اعتمادها على الطاقة الروسية.

يؤكد مؤيدو المشروع أن الرسوم تهدف إلى دفع دول مثل الصين والهند لتقليص مشترياتها من الطاقة الروسية، مما سيساعد في تقليل الإيرادات التي تستخدمها موسكو لتمويل الحرب ضد أوكرانيا. ومع ذلك، أبدى عدد من النواب الديمقراطيين تحفظاتهم على السلطات الواسعة التي يمنحها التشريع للرئيس، محذرين من احتمالية استخدامها ضد حلفاء الولايات المتحدة وتأثيرها على أسعار الطاقة للمستهلكين الأمريكيين.

يحمل المشروع اسم السيناتور الجمهوري الراحل ليندسي جراهام، الذي كان له دور بارز في إعداده والتفاوض بشأنه لأكثر من عام، قبل وفاته في يوليو الماضي. وقد سبق لمجلس الشيوخ أن أقر المشروع الشهر الماضي بأغلبية 86 صوتًا مقابل 11، بعد إضافة تمديد لمدة 5 سنوات للعقوبات الأمريكية القائمة على إيران، وهو ما ساهم في الحصول على دعم ترامب.

في تعليقه على المشروع، دعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أعضاء مجلس النواب إلى تمرير التشريع، مشيرًا إلى أنه يمثل أداة حيوية لزيادة الضغط على روسيا ودفعها نحو التفاوض لإنهاء النزاع.